حسم الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الجدل الدائر حاليا بين القوى السياسية المختلفة في لبنان في شأن مصير المحكمة الخاصة بلبنان، مؤكداً انها تحرز تقدما وانها ليست في خطر نتيجة تصريحات المسؤولين اللبنانيين.
وفي مؤتمر صحافي عقده في مقر المنظمة الدولية في نيويورك وكرس اكثره للحديث عن الدورة الخامسة والستين للجمعية العمومية للامم المتحدة وقمة الألفية للتنمية، ورداً على سؤال لـ"النهار" عما إذا كان قول رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان اتهام سوريا باغتيال والده الرئيس الراحل رفيق الحريري كان خطأ وبدوافع سياسية يجعل مستقبل المحكمة في خطر، أجاب بان كي مون: "المحكمة الخاصة بلبنان تعمل وتحرز تقدماً"، مشددا على ان "هذه عملية قضائية مستقلة يجب الا يكون لها صلة باي تصريحات سياسية من أي كان من السياسيين".
واوضح بان ان الدول الاعضاء في الامم المتحدة هي من قرر اصلا التحقيق في اغتيال الحريري، وان مجلس الامن هو من انشأ التحقيق والمحكمة، مشدداً على ان: "استثمرنا الكثير من الوقت والطاقة والموارد لاقامة هذه المحكمة، ولذلك يجب ان ندعهم في هذه المحكمة يصدرون حكمهم في هذا الموضوع. وانا لا اوافق على اي توصيف بأن مستقبل المحكمة في خطر".
وعما إذا كان اقرار الحريري بالخطأ يعني ان كل التقارير السابقة للجنة التحقيق كانت مخطئة في اتهام سوريا، رد بان بأن هذه القضية قيد التحقيق، مضيفاً: "انا لست في موقع لأقول اي شيء عن مسألة لا تزال قيد التحقيق. لذلك وبغض النظر عما قاله اي كان، يجب على هذه المحكمة ان تستمر بموجب التفويض المعطى لها من مجلس الامن. ولذلك لن ادلي بمزيد من التعليقات على الامر".