#adsense

مصادر في 14 آذار: من نصّب السيّد قاضياً ليُصنّف الناس ويُحاكمهم

حجم الخط

برّأ اسرائيل من اغتيال الحريري حين طلب طيّ الملف واتهم بري بالفساد»
مصادر في 14 آذار: من نصّب السيّد قاضياً ليُصنّف الناس ويُحاكمهم
وهل نسيَ اللبنانيون مآثره في قمع الحريات وضرب النظام الديموقراطي؟

تتوقف مصادر نيابية بارزة في قوى 14 آذار عندما أطل اللواء المتقاعد جميل السيد به على اللبنانيين في مؤتمره الصحافي الاخير من سلسلة شتائم وتهديدات لم توفر المسؤولين اللبنانيين على مختلف مستوياتهم الوزارية والنيابية والقضائية والعسكرية، «ما ينم عن نسبة توتر مرتفعة جداً بات يعيشها السيد وأمثاله ممن تنتابه الكوابيس الليلية والنهارية بسبب اقتراب موعد صدور القرار الظني المرتقب عن المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع شهداء ثورة الارز».

ومن جملة ما تضمنه المؤتمر الصحافي المطوّل للسيد، والذي تصفه المصادر النيابية البارزة في قوى 14 آذار بـ«الحكواتي»، تتوقف هذه المصادر عند بعض النقاط نظرا لما تضمنته من تهديدات لمسؤولين لبنانيين وللسلم الأهلي في لبنان:

ـ كل ما أورده السيد من تفاصيل مزعومة عن لقاءات ونقاشات تمت على صعيد القاضي بلمار ومن سبقه في رئاسة لجنة التحقيق الدولية إنما يأتي في سياق غير موثق ويهدف الى محاولة يائسة لاحراج المدعي العام الدولي وللتشويش على عمل المحكمة الدولية. واللبنانيون الذين يعرفون تاريخ جميل السيد وممارساته لن تنطلي عليهم حيلة السيد الذي اطلّ كالحكواتي رغم ان شهر رمضان انقضى!.

ـ ان اتهام القوات اللبنانية بأنها «الفرع الشرقي» لتيار المستقبل ينم اما عن جهل مطبق بالتاريخ من السيد، واما عن محاولة سخيفة منه. وفي الحالتين تبقى النتيجة واحدة بأن السيد أظهر انه مثير للشفقة في محاولاته البائسة، وخصوصاً انه يعلم علم اليقين من هي القوات اللبنانية التي لا تزال تشكل له عقدة حياته كونها تشكل حجر الزاوية في قوى 14 آذار، وحصن الدفاع الاول عن لبنان في مواجهة مشاريع جميل السيد ومن وراءه لاستلحاق لبنان واستتباعه.

ـ ان التهديد المباشر من قبل السيد لرئيس حكومة لبنان سعد الحريري ولعدد كبير من المسؤولين على مختلف المستويات يستوجب تحركاً فورياً من القضاء اللبناني لجلب السيد واستجوابه ومحاكمته وفقاً للأصول القانونية، ونظرا لخطورة الجرم الذي اقترفه علانية وامام مرأى المشاهدين في لبنان والعالم.

ـ ان الدعوة العلنية للانقلاب على المؤسسات الشرعية يشكل سابقة خطيرة وتستوجب بدورها احالة السيد أمام القضاء المختص لمساءلته.

ـ في توجهه الى رئىس الحكومة سعد الحريري، عمد جميل السيد وبطريقة غير مباشرة الى تبرئة اسرائيل من عملية الاغتيال عندما طالبه بطي الصفحة قائلاً: «خلص بتطوي الملف وبتقول بيي مات وبينتهي الموضوع وبتقلهم ما بقى في محكمة.. غلطنا» الا اذا كان السيد يريد التغطية على امكانية ان تكون اسرائيل وراء ارتكاب الجريمة».

ـ وحتى رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يسلم من جميل السيد عندما اتهمه بالتواطؤ في مشروع سوليدير قائلا: «فأنا أقول بحكم معرفتي كيف أخذ الوسط التجاري من مواطنين لبنانيين وكيف شري وبأي ظروف وما كان دور عبد الحليم خدام وكيف رشوا النواب.. فأنا ما كنت قاعد ناطور بالدولة كنت شايفها كلها وبعرف ليش انقبع حسين الحسيني من رئاسة مجلس النواب في ذلك الزمن وانا بعرف كيف اشتريتوا سوليدير ومن عينتوا قضاة..» فهل يقصد ان الرئيس بري قبل الرشوة ايضاً ولهذا اتوا به الى رئاسة المجلس مكان الرئيس السابق للمجلس حسين الحسيني؟ وطالما ان لدى السيد معلومات خطيرة عن هذا الملف وغيره من ملفات الفساد وبقي صامتاً طوال الوقت ولا يزال فهذا يعني في علم القانون انه شريك في الجريمة المتمادية!.

ـ والطريف في ما ساقه السيد تكراره انه لا يشتم وانه ليس شتاماً في حين لم يفض كلامه بغير الشتائم.
ـ حاول السيد ان يثير نعرات طائفية في لبنان من خلال محاولته الايحاء بأن رئيس الحكومة السني وفريقه يهمشون موقع الرئاسة الاولى متوجهاً بشكل مباشر الى المسيحيين قائلاً «ان ثمة قراراً دولياً قضى بنقل قيادة المارونية السياسية الى بيت الحريري» واتهم الرئيس الحريري بالدوس على قرار رئيس الجمهورية وبالمس بهيبة الرئيس وصلاحياته.

ومن نافل القول ان هذه الاتهامات عارية عن الصحة وتندرج في عملية اثارة النعرات الطائفية، ما يقع تحت طائلة الملاحقة القانونية والقضائية. اما قمة الشتم في كلام السيد تابعت المصادر النيابية نفسها، فهي حين يقول: «لم يحصل في تاريخ لبنان ان سلطة تغاضت عن أناس اخطأوا لأنهم حلفاء، ولكن لم يحصل في تاريخ لبنان ان قاضياً او ضابطاً او مسؤولاً تجرأ ان يرعى بالشكل العلني شهود زور في قضية بهذا الحجم…».

ونحن نجيبه بان اتهامه في هذه القضية فارغ، اما الحقيقة فهي انه كان احد اركان النظام الامني الذي خطّط واشرف على تنفيذ تفجير كنيسة سيدة النجاة موقعاً 11 شهيداً بهدف حل حزب القوات اللبنانية واعتقال قائده. وهو الذي ضغط على القضاة واشرف على تركيب تحقيقات وملفات مزوّرة وفارغة ومارس ما لم يمارسه اي مسؤول لبناني قبله او بعده لا في التاريخ القديم ولا الحديث. وهو اشرف على تهديد الناس في ممتلكاتهم واعراضهم محاولا ابتزازهم، وهو من اشرف على جريمة 7 آب 2001 التي حصلت تحت ناظريه وامام مكتبه، وهو من هدّد الصحافيين والكتّاب والسياسيين وعدد الجرائم التي يتحمل مسؤوليتها اكثر من ان تحصى.

واخيراً تسأل المصادر النيابية في 14 آذار: من نصّب جميل السيد المتهم حتى اشعار آخر في نظر غالبية اللبنانيين، قاضياً حتى يقوم بتصنيف الناس والصاق التهم والاوصاف بهم، قضاة ومسؤولين وسياسيين وضباطاً واعلاميين؟!!! وهل يحق لمن لوّث صورة لبنان الحديث بممارساته ان يصف الناس ويطلق الاتهامات؟.

المصدر:
الديار

خبر عاجل