أكد رئيس حزب "الكتائب" الرئيس أمين الجميل ان لبنان كان يواجه كل يوم مخاطر جديدة "لم يكن ليتخطاها لولا المقاومة المنظمة والنزيهة التي قادها الرئيس الشهيد بشير الجميل في تلك المرحلة الدقيقة في سبيل قيام المؤسسات وحماية لبنان الكيان والرسالة والدور والحضارة"، مشيراً إلى ان "هذا الجيل الجديد يذكرني بالمراحل التي مررنا بها لا سيما انا وبشير، وهؤلاء يكملون الطريق نفسها اليوم". وأمل "ان يستعيد لبنان سيادته الكاملة على كل أراضيه وان يتعافى ويعود ليلعب دوره الكامل والريادي في الشرق الأوسط".
و في حديث الى اذاعة "لبنان الحر" لمناسبة الذكرى الـ 28 لاغتيال الرئيس بشير الجميل، تذكر الجميل مسيرته مع بشير وقال: "عشت مع بشير فترة طويلة وكنا أصدقاء أكثر من أشقاء، وكان دائما الأخ الصغير الشقي، وقد ترافقنا في المهنة اي مهنة المحاماة، وعندما ترشح لرئاسة الجمهورية أصر ان يظهر في الإعلام من بيتي – بيت المستقبل ذي الرمزية الخاصة".
واذ شدد الجميل على "رفض لعبة الدم والعنف في الحياة السياسية"، لفت الى ان "خدمة الوطن والتفاني في سبيله كانت السبب الرئيسي الذي من اجله تقدم بشير وبيار ومايا وأمين أسود، وهم جميعهم من عائلة واحدة للشهادة". كما أكد ان حبه للبنان والتفاني في سبيله يطغى على مشاعره كأب و كرب عائلة، معتبراً ان "هذا الانخراط في خدمة الوطن والالتزام به أمر لا يمكن ضبطه".
وردا على سؤال عما كان يردده الشيخ بشير "قولوا الحقيقة مهما كانت صعبة"، لفت الجميل الى "ان النائب سامي الجميل قال الحقيقة منذ يومين، وهي اننا خضنا مقاومة شرسة للمحافظة على البلد فقالوا له ممنوع عليك قول الحقيقة المجردة بل يجب ان تكذب على الناس، مضيفا:" نحن نعاني اليوم من محاولة طمس الحقيقة ومحاولة كتابة تاريخ لا علاقة لها بالتاريخ الصحيح، اذ ان الجميع يكتب تاريخه كما يريد وكأن التاريخ بدأ معه، وهذا هو الخطر."
ومن جهة أخرى، رفض الجميل "القبول بالعدل اذا كان محرّفا او مزيفا"، مطالباً بـ"العدالة الحقيقية ومعرفة هوية القاتل الحقيقي وان يكون ذلك مبنيا على أساس اثباتات دامغة ليتمتع بالمصداقية". وأشار الى ان "بمجرد ظهور القرار الظني يعني اننا انتقلنا الى مرحلة جديدة يتم فيها توجيه اصابع الاتهام"، معربا عن "تخوفه من انعكاسات ذلك لا سيما على المستوى الوطني".
وردا على سؤال، أكد الجميل ان "في بلد كلبنان لا يمكن فرض الاستقرار في ظل وجود السلاح ومنطق القمع والديكتاتورية".
وقال: "أنا مقتنع بان لبنان ليس وحيدا ومن يتناحر على الأراضي اللبنانية يقوم بذلك لأغراض غير لبنانية، ولبنان سينتصر في النهاية وسيؤكد على حقه وعلى دوره وسنبني المؤسسات بأفضل ما لدينا، المهم ان نبقى متمسكين وان يكون اللبنانيون ملتفين حول بعضهم البعض ليس لأهداف سياسية ضيقة بل لمستقبل الوطن وللحريات فيه".