#adsense

محملا سوريا مسؤولية كل الاغتيالات… النائب الجميل في ذكرى استشهاد الشيخ بشير: نحذر الساعين لتدمير الدولة أن لا احد يتحمل عودة الوضع الى ما قبل الـ1975

حجم الخط

في كلمة عالية السقف ووجه عبرها رسائل كثيرة الى ايران وسوريا وحزب الله والى المسيحيين والمسلمين، اكد النائب نديم الجميل اننا "لسنا هواة عداوة احد لا في الداخل ولا الخارج لكننا لا نخاف احدا لا في الداخل ولا في الخارج والشعب الذي قاوم طوال 1500 سنة لا ينال منه احد مهما تكررت المحاولات".

واشار الجميل في الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد الرئيس الشيخ بشير الجميل بعد القداس الالهي الذي اقيم عند الرابعة والدقيقة العاشرة في كنيشة سيدة الايقونة العجائبية في الاشرفية ، الى انهم "اغتالوا بشير ليقتلوا لبنان، لكن لا بشير مات ولا لبنان سيموت".

واوضح الجميل ان بشير اقام دولة قبل ان يتسلم السلطة وفرض القانون قبل ان يحكم واستعاد الدستور قبل ان يقسم اليمين واستشهاده شكل اكبر صدمة مست اللبنانيين في صميم وجودهم. واضاف "اليوم نكتفي بالتعيين دون الانتخاب، وبالمساومات دون الحلول، وبالحكم دون السلطة".

وذكر الجميل ان دور المسيحيين ليس التقوقع او الانعزال اذ انهم طلائع التغيير ورسل التواصل مع الآخرين لاجل بلد حديث وعالم عربي متطور.

وشدد على "اننا لا نعترف الا بالدولة ولقد حان الوقت لكل الاطراف وخاصة حزب الله ان يسلم بسلطة الدولة الواحدة وبذلك يوفر على لبنان مسألة لا قدرة للبنان او حتى لحزب الله ان يتحمله".

واضاف الجميل "اللبنانيون اختاروا لبنان اولا فيما اختار حزب الله ايران اولا، اللبنانيون اختاروا الدولة وحزب الله اختار الدويلة، محذرا الساعين الى تدمير الدولة بأن لا احد يتحمل عودة الوضع الى ما قبل الـ1975".

واشار الى ان التصدي للاخطار التي تهدد لبنان هو مسؤولية الدولة لا مسؤولية الاحزاب والميليشيات واي تقصير يفتح ابوابا تهدد الاستقرار في البلاد ويجب وضع حد للتدخلات الخارجية وخلافنا مع سوريا يبدأ وسيبقى مع استمرار المشروع السوري للهيمنة على لبنان.

وحمل الجميل سوريا مسؤولية كل الاغتيالات التي وقعت في لبنان من بشير الجميل وكمال جنبلاط وصولا الى رفيق الحريري وشهداء ثورة الارز، معتبرا ان اي حل للاشكالات اللبنانية السورية يتطلب تخلي دمشق عن مشروعها بضم لبنان وتغيير ذهنية التعاطي مع لبنان وترسيم الحدود واطلاق المعتقلين في السجون السورية وتسليم قاتل بشير الى القضاء اللبناني.

وسأل الجميل "من يتهمنا، هو الدفاع عن ايران وبسلاح اسرائيلي في حربها ضد العراق امر مقبول؟"، مؤكدا ان المقاومة اللبنانية التي قدمت آلاف الشهداء تفتخر ايضا بانتصاراتها وانجازاتها لحماية لبنان.

واشار الى انه "على شباب لبنان ان يؤمنوا بلبنان ودولتهم والا يدعوا بلادهم للغرباء والانخراط في القطاع العام والعمل معا من اجل ميثاق اجتماعي جديد يؤكد على ارتباط الانسان بالارض والاتلزام بالمواطنية الصالحة".

وختم قائلا "احياؤنا لذكرى استشهاد بشير هو تجديد للوعد وعندما نبدّي مصلحة لبنان على المصلحة الشخصية عندها فقط يحيا بشير فينا".

وقد تراس الذبيحة الالهية راعي ابرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وحضره الوزير ابراهيم نجار ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان, والوزير ميشال فرعون ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري فيما غاب ممثل عن رئيس مجلس النواب .

بعد الانجيل المقدس القى المطران مطر عظة قال فيها ان ثمانية وعشرين عاما مرت على غياب الرئيس الشيخ بشير الجميل ورفاقه الاعزاء وهو لم يغب لحظة عن البال وعن الوطن الذي خسر بفقدانه فرصة للنجاة طالما حلم بها اللبنانيون سائلا هل يبقى لبنان وطن الفرصة الضائعة؟

ولفت المطران مطر الى ان المحبة واسمى مشاعر التقدير تدفعنا في يوم ارتفاع الصليب الى الانحناء امام الصلبان الوطنية الكبرى التي حملتها عائلته من اجل لبنان من الشيخ بيار المؤسس للكتائب الى نجله الاكبر الشيخ امين الصابر والذي لم يتراجع امام المحن الى الوزير بيار الذي خسرناه في مطلع شبابه الى الشهداء الصغار والكبار مشددا على ان الابطال لا يموتون ووطن الابطال سينهض كطائر الفينيق.

واضاف المطران مطر ان الشيخ بشير كان فرصة حقيقية للبنان لاعادته الى مسرح الدنيا وطنا قويا وحاملا رسالة حضارية في دنيا العرب ومقدما للعالم مساحة حوار بين الديانات.
واعتبر انه لولا لم يكن الكيان اللبناني متينا والشعب صامدا لكان وطننا وصل الى حالة ادهى مما عرف مضيفا:"لقد كان استقلالنا الأول في العام 1943، لكننا عدنا نرى جيوشًا على أرضنا وتراجعت الدولة الى الشلل والضياع، فأطل بشير الى الرئاسة فتبنى حلم اللبنانيين لينادي بتقوية الدولة واثبتت الاسابيع الثلاثة التي امضاها رئيسا منتخبا انه جاء من الحرب الى السلام وادار ظهره لزمن الانقسام الى زمن الوحدة وتحوّل الى رئيس لجميع البنانيين دون استثناء فالتف الكل من حوله مبايعا

واعتبر المطران مطر ان الشيخ بشير انتزع وطنه انتزاعا من لعبة الامم التي حولته الى ساحة تجاذب بين الشرق والغرب وقال مع استشهاده سقط لبنان وسقطت معه الدولة وبقي لبنان على صليب ولم ننته لا من التحرير ولا من فرض السيادة بكل معانيها لكننا نحمد الله على ما حصل من ايجابيات ونسأله ان يلهمنا الى تحقيق حلم بشير كاملا ".

ورأى انه وعلى رغم الايجابيات لم نصل الى الثقة الشاملة التي تجترح الاعاجيب وما يبعدنا هو ان قوى لبنان ليست مجموعة في قوة واحدة ومشروع واحد مؤكدا اننا لن ننقذ لبنان ما لم يجمع الجميع على إنقاذه وما لم يجتمع كل اللبنانيين على هدف واحد دون اسقاط ودون النظر الى اي فئة بعين الريب.

وقال المطران مطر:" هلّ تعلمنا من بشير ان نجمع الارادة الصلبة والرؤية الجامعة ووحدة الصف من اجل لبنان ولن ننقذ لبنان ".

وختم مشيرا الى ان دعوة بشير اليوم الى اللبنانيين الى التوحد بالحقيقة دون خوف او ارادة اختزال والتعامل بشرف وهمّة عالية والا فان فرصة جديدة ستضيع من ايدينا الى ان تأتي فرصة اخرى بعد اثمان جديدة قد ندفعها.

وقد حضر القداس اضافة الى ممثلي رئيسي الجمهورية والحكومة رئيس حزب الكتائب امين الجميّل وعقيلته السيدة جويس الجميّل وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ، الوزير جان اوغاسابيان، منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب سامي الجميّل، السيدة صولانج الجميّل والآنسة يمنى الجميّل، النائب نديم الجميّل، والنواب: فادي الهبر، سامر سعادة، جورج عدوان، ستريدا جعجع، فريد حبيب، شانت جنجيان، دوري شمعون، عاطف مجدلاني، اغوب بقرادونيان، سيرج طورسركسيان، الوزيرة السابقة نايلة معوض والوزيران السابقان جو سركيس وريمون عوده والنائب السابق فارس سعيد والاستاذ ادي ابي اللمع ورئيس حركة التغيير ايلي محفوض والمستشار الاعلامي السابق رفيق شلالا واعضاء المكتب السياسي الكتائبي ماريا جود البايع ميشال خوري السيدة باتريسيا بيار الجميل السيدة لولا انطوان غانم والاخت ارزة الجميّل ،السيدة نيكول الجميّل ، نائب رئيس الحزب الاستاذ شاكر عون، مستشارا رئيس حزب الكتائب الاستاذ سجعان قزي والاستاذ ساسين ساسين.

وبعد القداس، جرت مسيرة تقدمها النائب الجميل ووالدته وشقيته ومناصرون من القوات والكتائب الى ساحة ساسين حيث وضعوا اكلاليل من الزهر على نصب الشيخ بشير واضاؤوا شعلة الحرية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل