#adsense

“اللواء”: من يلعب بمصير الجمهورية… وما كلفة الإنقلاب الآتي؟

حجم الخط

كتب المحرر السياسي في "اللواء": هل يعيش لبنان اجواء انقلاب سياسي جديد؟

وهل تصح مقاربة المحكمة الدولية باتفاق 17 أيار المشؤوم؟

وماذا تعني الحملات المتصاعدة والمبرمجة من رموز المعارضة السابقة لاعلان العصيان واسقاط الدولة، والتي انضم اليها الثلثاء العماد ميشال عون الذي يعتبر نفسه، حتى الأمس القريب، المدافع الاول عن الجمهورية والدستور والرئاسة الاولى؟!

وماذا بقي من التزامات اتفاق الدوحة الذي تعهدت بها كل الاطراف، بما فيها "حزب الله" احترام المؤسسات الدستورية، وتعزيز مشروع الدولة، واللجوء الى الاساليب الديمقراطية لحل الخلافات السياسية، وعدم استخدام السلاح لحسم الصراعات الداخلية؟

هذه التساؤلات، وغيرها مما يجول في اذهان الناس القلقة والمفعمة بالهواجس، تطرحها الاوساط المتابعة لحركة التصعيد الممنهج التي تقوم بها قيادات في المعارضة، تحت عنوان ملف شهود الزور، في حين ان الهدف الاساسي منها اصبح واضحاً، وهو اسقاط المحكمة الدولية.

ويبدو ان المعارضة تحاول الوصول الى المحكمة الدولية على انقاض مشروع الدولة والمؤسسات الدستورية الحامية لها، من خلال الدعوات المتكررة لجمهورها للنزول الى الشارع، واسقاط الدولة بالقوة، وعدم الالتزام بالانظمة والقوانين المرعية الاجراء، لا سيما في ما يتعلق منها بالسلطة القضائية، على حد ما لوح به الثلثاء العماد عون.

واشارت هذه الاوساط الى الخطاب السياسي للاطراف الرئيسية في المعارضة التي جاهرت برغبتها القيام بانقلاب سياسي يعيد الاوضاع الى ما كانت عليه قبل انتخابات العام 2005، لكن من دون اللجوء هذه المرة الى صندوقة الاقتراع، بعدما عاد خيار النزول الى الشارع الى الواجهة من جديد.

وتخشى هذه الاوساط ان تتكرر تجربة اتفاق 17 ايار مع المحكمة الدولية، رغم الفارق البعيد بينهما بالنسبة الى المعطيات والاهداف، وذلك من خلال اسقاط الواقع السياسي الحالي، واستبداله بواقع آخر تكون فيه الغلبة للمعارضة على نحو ما حصل غداة الغاء اتفاق 17 ايار، بمعنى ان المعارضة اليوم، قد لا تكتفي باسقاط المحكمة، بل ستعمد الى اسقاط مشروع الدولة برمته.

ولاحظت هذه الاوساط ان المعارضة تحاول ان تحشر الرئيس سعد الحريري بين خيارين احلاهما مر، وهو الاختيار بين الحكم او المحكمة، وتحمل نتيجة القرار الذي سيتخذه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل