#adsense

اعتمادات عالقة في موازنة 2011 قد تفرض اللجوء الى تعزيز الإيرادات…الحسن لـ”النهار”: لا يحق لوزير الاتصالات الاحتفاظ بمليار دولار كفائض

حجم الخط

كتبت فيوليت البلعة في "النهار": تبقي وزيرة المال ريا الحسن عينها على مشروعي موازانة 2010 و2011 اللذين وقعا في أسر المماحكات السياسية. اذ يقبع الاول في لجنة المال والموازنة من اجل المزيد من التمحيص والدرس والنقاشات، بينما هوجم الثاني وهو لا يزال في طريقه الى الامانة العامة لمجلس الوزراء. واذا بقيت المناخات الداخلية على سخونتها، تبدو الطريق من السرايا الى ساحة النجمة بعيدة، بما يتهدد انجاز مشروعي الموازنة بعد طول غياب.

صحيح ان مشروع موازنة 2010 استنفد كل ما يمكن ان يدخل في خانة "ردود الفعل" وخصوصا ان حجم الانفاق الاستثماري استلزم اكثر من تساؤل وصل حد التشكيك، الا ان تراجع حجم هذا الانفاق في مشروع موازنة 2011 لم يلغ ما قام من ضجة سياسية حول البنود الاخرى. علما ان غياب اي زيادة على ضريبة القيمة المضافة يبقى رهن ما ستطالب به الوزارات. وتقول الحسن لـ"النهار" ان وزارة المال قد تعيد النظر في رفع ضريبة القيمة المضافة لتعزيز الايرادات اذا ما ارتفع حجم الانفاق وفقا لطلبات الوزراء، وبنسب تتوافق وحجم ارتفاع هذا الانفاق.

من حيث الشكل والمضمون، تتشابه الموازنتان من حيث النفقات التشغيلية الهادفة الى تعزيز القطاعات الاجتماعية والتربوية والصحية والامنية وسواها. وما بدأ في موازنة 2010 استكمل في موازنة 2011، "فلا نفقات استثمارية جديدة لانها لحظت في موازنة 2010 لمرة واحدة، وخصوصا ان الدين العام لا يزال مرتفعا ولا نستطيع اخذ مخاطر اضافية، لكننا لحظناها من اجل هدفين: ضبط تعزيز النمو، وتحقيق الاستقرار المالي الناجم عن خفض العجز والدين العام قياسا بالناتج المحلي الاجمالي"، تقول الحسن. لذا، خلا مشروع موازنة 2011 من مشاريع تحتاج الى قوانين جديدة، علما ان ثمة اعتمادات بقيت عالقة، وترك امرها الى مجلس الوزراء بعدما عجزت وزارة المال والوزارات المختصة عن التوصل الى سيناريوات مشتركة في شأنها.
صحيح ان الوزيرة الحسن التزمت احترام المهلة الدستورية، الا ان توقعاتها قد لا تتطابق والمناخ السياسي الذي يشكل عاملا معوقا، "فقد خرج مشروع موازنة 2011 من وزارة المال، ويفترض ان يقرّ في نهاية ايلول في مجلس الوزراء ليحال على مجلس النواب مطلع تشرين الاول المقبل ضمن المهلة الدستورية". وهذا ما يحتاج الى عقد 4 او 5 جلسات لمجلس الوزراء.

الإنفاق الكهربائي

– ماذا تتوقع وزيرة المال في الانفاق على قطاع الكهرباء؟
تؤكد الاستمرار في سياسة منح مؤسسة كهرباء لبنان سلفات خزينة، "لاننا لو بدأنا اليوم بخطة الكهرباء التي قدمها الوزير جبران باسيل، وهي لم تبدأ بعد، فاننا نحتاج الى سنتين لانشاء معمل جديد، الامر الذي سيرتب علينا زيادة في استهلاك الفيول اويل. ونخصص الآن اعتمادا لزيادة طاقة المؤسسة بسبب ارتفاع الطلب على نحو يفوق الطاقة الانتاجية. لذا، فان المعمل الجديد لن يخفف العبء فورا بخلاف سلسلة اصلاحات بنيوية مطلوبة تطبيقها في القطاع مثل الحد من الخسارة الفنية وغير الفنية، وتعزيز الجباية، واصلاح هيكلية مؤسسة كهرباء لبنان الادارية (التشركة)، واعتماد الغاز بدلا من الفيول اويل. هذه كلها تخفف من مساهمة الدولة في قطاع الكهرباء".

فائض البلديات مجدولاً

– وهل من حل لقضية الـ860 مليون دولار الفائض في وزارة الاتصالات التي لم تحوّل بعد الى الخزينة؟

تقول الحسن انها ارتفعت وفق الوزير شربل نحاس الى نحو مليار دولار، وتستغرب كيف انه حوّل في شباط الماضي نحو 300 مليون دولار من ضمنها اموال البلديات. وتعتبر ان لغطا حصل في تفسير القوانين والمراسيم، داعية الى تحديد مفهوم واضح باحالة الموضوع على هيئة استشارية عليا. وتؤكد ان القوانين واضحة، "فكل ما خص الهاتف الثابت محتسب على اساس جغرافي واضح، اما بالنسبة الى الخليوي، فينص قانون ضريبة القيمة المضافة على ان تحوّل الايرادات المحصلة التي يستحيل تحديد نطاقها البلدي، الى الصندوق البلدي المستقل". وترى ان المليار دولار لم تعد دينا على وزارة الاتصالات "بل باتت دينا على الخزينة"، مؤكدة انه لا يحق لوزير الاتصالات الاحتفاظ بها كونها من ضمن الفائض التشغيلي. وتشير الى ان ايرادات الخزينة ستتراجع بمقدار مليار دولار، "هذه مستحقات للبلديات يفترض ان تدفع بعد تحويلها الى الخزينة، وبعد تحديد حصص البلديات من وزارة الداخلية". لكنها تشير الى ان وزارة المال تنفذ بالدفع بعد حسم السلفات الممنوحة من الوزارة على مدى الاعوام السابقة، ووفق جدولة خاصة وليس دفعة واحدة تفاديا لتحميل الخزينة اعباء اضافية وذلك على غرار جدولة دين الـ800 مليار ليرة للضمان لـ10 سنين، على ان تنفق الاموال على مشاريع بنى تحتية مجدية استثماريا. وترى ان حل الجدولة ليس جديدا.

سقف الاقتراض

وفي مبدأ خرق سقف الاقتراض، تستغرب وزيرة المال كيف يقال ان الوزارة تقترض اكثر من حاجتها، "لاننا نستدين بمقدار العجز الفعلي المحقق الذي لا استطيع تحديده منذ بدء السنة بل في نهايتها". وتشير الى ان المرونة التي تتمتع بها وزارة المال في هذه المسألة هي ضرورية لانها تتيح لها تحديد موعد الاقتراض وفقا لظروف السوق المؤاتية. وتؤكد اهمية الاحتفاظ بالاحتياط التمويلي "كي لا نعجز عن السداد، علما ان لبنان لم يسجل اي سابقة تخلف"، موضحة ان الاقتراض لتسديد دين بعد 3 اشهر هو مسألة عادية وليست دينا اضافيا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل