علمت صحيفة "السفير" ان جلسة لجنة المال والموازنة الثلثاء شهدت نقاشا عميقا بين عدد من النواب ووزيرة المال ريا الحسن على خلفية الصرف من موازنة 2010 قبل إقرارها، ولجوء الحكومة الى الإنفاق عبر سلفات خزينة لا تتوافر فيها الشروط المطلوبة (ظروف استثنائية او حالات طارئة) ولا تغطيها بنود الموازنة، ومن بين هذه السلفات واحدة لتسديد حصة لبنان في المحكمة الدولية.
وقد انتقد نواب المعارضة التجاوزات الحاصلة في الإنفاق، فيما خاطب عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب عباس هاشم الوزيرة الحسن بالقول: انت اعترفت في جلسة سابقة للجنة بأننا نناقش موازنة (2010) أنفقت، الامر الذي يجعلك ليس فقط عرضة للمساءلة والمحاسبة، بل يعرضك للمثول امام المحكمة العليا لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لان اعترافك بمناقشة موازنة جرى إنفاقها وباللجوء الى سلفات الخزينة، إنما ينطوي على إلغاء دور مجلس النواب وضرب النظام الديموقراطي، علما بأنه سبق لك ان تعهدت بانه لن يكون هناك إنفاق على اساس مشروع الموازنة، وإنما يكون حصرا بالاستناد الى القاعدة الاثني عشرية.
وردت الحسن بالاشارة الى انها لم تتخذ أي إجراء انفرادي بل هناك مسؤولية مشتركة من حكومة الوحدة الوطنية التي وافقت مجتمعة على كل أوجه الصرف، وتوجهت الى النواب المعترضين بالقول: من لديه سؤال، فعليه ان يوجهه الى الامانة العامة لمجلس الوزراء.
وتوقف بعض النواب عند مشروع قانون تقدمت به الحسن الى الحكومة ويقضي بـ"تصفير" الحسابات بين العامين 2006 و2008، ما يعني التعامل مع كل الاموال التي صرفت في تلك المرحلة كأنها لم تكن، بما فيها مبلغ الـ11 مليار دولار "المفقود".
ونبه النواب المعترضون الى ان هذا المشروع هو تعبير عن دولة سائبة لا صندوق فيها ولا جردة حساب، بل يسودها التفلت والتسيب، معتبرين ان ما تطرحه وزيرة المال على هذا الصعيد هو إسقاط لمفهوم الدولة.