مواقف السيد تناغمت مع المعارضة لاسقاط المحكمة الدولية»
مصادر نيابية في 14 آذار: 8 آذار تتحضّر لتنفيذ انقلاب
وعلامات استفهام على استمرار صمت دمشق
سألت مصادر نيابية في 14 آذار عما اذا كان الهجوم الذي شنّه اللواء جميل السيد في شتى الاتجاهات مؤشراً الى سقوط «هدنة رمضان» خصوصاً انه جاء متناغماً مع ارتفاع واضح في حدة كلام نواب «حزب الله» وفي مقدمهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي اكد أن ملف شهود الزور غير قابل للمقايضة والمساومة بتاتا، غامزاً من قناة حديث الرئيس سعد الحريري الى جريدة «الشرق الاوسط» السعودية، قائلاً ان هناك من يحاول اثارة الغبار وكأن ما حصل في السنوات الخمس الماضية ينبغي ان يتناساه اللبنانيون مع تداعياته كأمر واقع، علماً أن الذي حصل ما هو الا انقلاب سياسي، فلا أحد يستطيع أن يملي علينا بالقوة أو بالتحايل لنقبل وقائع تغيّر مسار الامور في حياتنا، كاشفة أن الاتصالات الجارية لنزع الالغام من امام مجلس الوزراء، لم تتوصل الى نتائج مضمونة، الأمر الذي ادى الى تأجيل جلسة اليوم الى الاسبوع المقبل تجنباً لمحاولات تفجير الحكومة من الداخل، خاصة بعد عودة أطراف من قوى الثامن من آذار الى الحديث عن تغيير حكومي قريب، الامر الذي اعتبرته المصادر النيابية نفسها، بشكل عملي اسقاطاً للحكومة، وابقاء البلد في حالة من الغيبوبة السياسية والدستورية، لا سيما في ظل تعذّر تشكيل حكومة بديلة في ظل الاجواء الخلافية الحادة على كثير من الملفات الشائكة، الامر الذي من شأنه ان يزيد في حالة الشلل والعجز الذي تعانيه الدولة بشكل عام، والذي يبدو انه مقصود في نظر الأكثرية، تمهيداً لانقضاض المعارضة على ما يسميه «حزب الله» المنظومة السياسية والامنية والقضائية.
وفي حين اشارت المصادر النيابية في 14 آذار نفسها، الى ان مواقف اللواء السيد جاءت متطابقة الى حد التناغم مع مواقف المعارضة التي تخوض معركة اسقاط المحكمة الدولية من خلال التركيز على ملف شهود الزور، اشارت الى ان حركة مشاورات كثيفة وعاجلة جرت خلال اليومين الماضيين وشملت مختلف مكونات قوى الرابع عشر من آذار بمواجهة ما وصفته بـ «الانقلاب» الذي تتحضر لتنفيذه قوى الثامن من آذار، وانه جرى الاتفاق خلال هذه المشاورات على عقد لقاء موسّع، على أن يصدر عنه رد حاسم تتوجه من خلاله الى الرأي العام اللبناني يحذّر من الانقلاب المضاد، مبدية خشيتها من أن تكون معركة تصفية الحسابات قد بدأت، خصوصاً ان المواقف التي اعلنها الرئيس سعد الحريري خلال شهر رمضان، والتي اراد من خلالها تهدئة الاجواء الداخلية، وملاقاة القوى المقابلة في منتصف الطريق، لم تجد الصدى المطلوب، اذ اعتبرها «حزب الله» على لسان احد مسؤوليه غير كافية وان المطلوب منه الاعتذار من سوريا ومن «حزب الله»، في حين وصف النائب نواف الموسوي ما سمي بشهود الزور بـ «ميليشيا الزور»، معتبراً أن لا استقرار راسخاً ولا علاقات لبنانية ـ سورية سليمة قبل حل «ميلشيا الزور» ومعاقبتهم.
واذ طرحت المصادر النيابية ذاتها علامات استفهام كثيرة على استمرار دمشق في صمتها على رغم مرور اكثر من 24 ساعة على المؤتمر الصحافي للواء جميل السيد، والذي كان زار سوريا والتقى الرئيس السوري بشار الاسد قبل ايام قليلة من مؤتمره الصحافي، اشارت الى أن مواقف السيد ضاعفت من حجم الاحتقان السياسي في الشارع، بما ينذر بعودة المواجهات خصوصاً ان قضية اشكالات برج ابي حيدر لا تزال في الاذهان، ولم يظهر الى العلن ما توصلت اليه التحقيقات التي اجراها القضاء العسكري رغم ارتفاع عدد الموقوفين وجاهياً وغيابياً كان لهم ضلع في هذه الاشتباكات، من دون أن تتبين الملابسات الحقيقية لها.