#adsense

الأربعاء بعد عيد ارتفاع الصليب

حجم الخط

الأربعاء بعد عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: 2بط1: 12-21

 

12 لذلك سأعنى دوما بتذكيركم هذه الأمور، وإن كنتم عالمين بها، وراسخين في الحقيقة الحاضرة عندكم.

13 وأرى أنّه من العدل أن أنبّهكم وأذكّركم، ما دمت في هذا المسكن، أي في جسدي،

14 وأنا عالم أنّ رحيلي عن هذا المسكن قريب، كما أوضح لي ربّنا يسوع المسيح.

15 وسأبذل جهدي لكي يمكنكم أن تتذكّروا تلك الأمور كلّ حين بعد رحيلي.

شهادة الرّسل

16 فإنّنا قد عرّفناكم قدرة ربّنا يسوع المسيح ومجيئه، لا باتّباع خرافات ملفّقة، بل لأنّنا كنّا شهود عيان لعظمته.

17 وهو الّذي أخذ من الله الآب كرامة ومجدا، حين جاءه من المجد الأسمى صوت يقول: "هذا هو ابني الحبيب الّذي به رضيت!"

18 ونحن أيضا قد سمعنا هذا الصّوت الآتي من السّماء، حين كنّا معه على الجبل المقدّس.

كلام الأنبياء

19 وهكذا صار كلام الأنبياء أكثر ثباتا عندنا. وحسنا تفعلون إن وجهتم نظركم إليه كما إلى سراج منير في مكان مظلم، إلى أن يطلع النّهار ويشّرق كوكب الصّباح في قلوبكم.

20 واعلموا قبل كلّ شيء، أنّه ما من نبوءة في الكتاب تفسّر باجتهاد خاصّ؛

21 لأنّه ما من نبوءة أتت بمشيئة إنسان، ولكنّ الرّوح القدس دفع أناسا قدّيسين فتكلّموا من قبل الله

الإنجيل
يو8: 21-30
يسوع رسول الآب

21 وعاد يسوع يقول لهم: "أنا أمضي، وتطلبونني وتموتون في خطيئتكم. حيث أنا أمضي لا تقدرون أنتم أن تأتوا".

22 فأخذ اليهود يقولون: "أتراه يقتل نفسه؟ فإنه يقول: حيث أنا أمضي لا تقدرون أنتم أن تأتوا!"

23 ثمّ قال لهم: "أنتم من أسفل، وأنا من فوق. أنتم من هذا العالم، وأنا لست من هذا العالم.

24 لذلك قلت لكم: ستموتون في خطاياكم. أجل، إن لم تؤمنوا أنّي أنا هو تموتوا في خطاياكم".

25 فقالوا له: "أنت، من أنت؟" قال لهم يسوع: "أنا هو ما أقوله لكم منذ البدء.

26 لي كلام كثير أقوله فيكم وأدينكم. لكنّ الّذي أرسلني صادق. وما سمعته أنا منه، فهذا أقوله للعالم".

27 ولم يعرفوا أنّه كان يحدّثهم عن الآب.

28 ثمّ قال لهم يسوع: "عندما ترفعون ابن الإنسان، تعرفون حينئذ أنّي أنا هو، وأنّي لا اعمل شيئا من تلقاء نفسي، بل كما علّمني الآب أتكلّم.

29 والّذي أرسلني هو معي، وما تركني وحدي، لأنّي أعمل دوما ما يرضيه".

30 وفيما هو يتكلّم بهذا، آمن به كثيرون.

شرح آيات الإنجيل

21: يو7/33-36؛ 13/33، 36؛ تث24/16؛ حز18/20؛ 33/12-20.

لا تقدرون أنتم أن تأتوا: (يو7/34) من أبى الإيمان بيسوع حكم على نفسه بالهلاك، لأنّه خطىء ضدّ الحقّ (8/40، 45، 46)، ضدّ الرّوح القدس، روح الحقّ (متّى212/31)، ولا ينجو من سلطان الخطيئة والموت إلاّ بالإيمان بيسوع. وما الخلاص إلاّ العبور مع يسوع إلى جوار الآب.

22: يو7/35.

23: يو1/10؛ 3/31؛ 17/14.

24: يو13/19؛ أش43/11.

أنا هو: تعبير خاصّ بيوحنّا(8/28، 58؛ أنظر 18/5، 8). ورد هذا التعبير في (تث32/39)، وفي (آش3/10)، كإسم لله، كما أوحى به إلى موسى (خر3/14)
وهو إله إسرائيل، الإله الحقّ الأحد. تسمّى يسوع باسم الله مُعلنا لنا ألوهته، ولليهود أنّه إلههم، ورجاؤهم ومخلّصهم.

25: أناهو ما أقوله لكم: نُقِل الأصل اليونانيّ نقولاً مختلفة، نُقِل على أنّه سؤال يرفض الجواب: "أفعَليّ أن أقول لكم؟" أم "وقبل كلّ شيء لِمَ أخاطبكم؟"… تعدّد الترجمات دليل على غموض في النص، أو تشويهه، وترجمتنا تعني أنّ يسوع لا يزال منذ البدء، يُعلن للنّاس أنّه مَن أرسله الآب، وأنّه حكمة الله.

26: يو7/28؛ 12/49.

28: يو3/14؛ 5/19؛ 12/31-32؛ متّى8/20.

عندما ترفعون ابن الإنسان: لثاني مرّة يتكلّم يسوع، في يوحنّا، على ارتفاع ابن الإنسان. راجع شرح يو3/14. بموت يسوع وقيامته وصعوده، تظهر ألوهة يسوع، وتظهر حقيقة ما قال وعلّم (7/39)، وكفر من لم يؤمنوا.

29: يو8/16؛ 10/30؛ 16/31.

والّذي أرسلني هو معي: كان الله يعد، في العهد القديم، من يرسلهم في مهمّة خاصّة، أن يكون معهم ويقوّيهم (خر3/12؛ يش1/5؛ 1مل10/7؛ إر1/8؛ عا5/14). يطبّق يسوع على نفسه وعد الله لمرسَليه، ويتّخذ حضور الله في
يسوع معنى جديدا فريدا (يو16/32).

ما يرضيه: أو "الأمور الّتي ترضيه"، وهو في الأصل اليونانيّ نعت بصيغة الجمع. لم يرد، في العهد الجديد، إلاّ هنا، وفي (1يو3/22)، وفيه صدى نصوص كتابية من العهد القديم (خر15/26؛ تث6/17-18؛ 13/19؛ أش38/3). ما يرضي الله حفظ وصاياه، وهو الشرط الأساسيّ لكي يحفظ الله شعبه، ويحيا به شعبه.

30: يو2/23؛ 7/31؛ 10/42؛ 11/45؛ 12/11، 42.

آمن به كثيرون: آمنوا إيمانا سطحيّا ناقصا (2/23؛ 7/31؛ 10/42؛ 12/11، 42). كان من الطبيعيّ أن يتأثر السامعون بكلمات يسوع وآياته (2/11؛ 2/23؛ 3/2؛ 4/53؛ 6/26)، ولكنّ اليهود الّذين آمنوا به هنا لم يصيروا تلاميذه، وهم لا يزالون يضمرون قتله (8/37).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الروح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل