رأى عضو "كتلة المستقبل" النيابية النائب نضال طعمة ان رغم أجواء التشنج التي يحاول البعض أن يعممها هنا وهناك، يبدو ان سقف التهدئة ومنع التفجير ما زال يحكم الساحة اللبنانية.
طعمة، وفي لقاء مع مجموعة شبابية تمثل مختلف قطاعات المجتمع المدني في عكار، قال: "وإذ كنا نأمل من المعنيين ملاقاة دولة الرئيس سعد الحريري في المواقف التي أطلقها تثبيتا للاستقرار، وضمانة لاستمرار مسيرة الدولة، فوجئنا بتجديد الهجوم على المحكمة الدولية هنا، وبالتحريض على القوى الأمنية والقضاء هناك، وبتسريبات عن حالات ميليشياوية هنالك، هدفها ترويع المواطنين وخلق أجواء تبلبل ثقة المواطن بدولته، وتضرب رجاء قيام الحالة اللبنانية المستقرة المستقلة، التي لا يمكن أن تغيب من ذهن كل مواطن شريف".
وتساءل: "هل المقصود من إشاعة هذه الأجواء قلب الطاولة على رأس الجميع، وفرض الأمر الواقع، وتيئيس اللبنانيين من إمكانية الإصلاح الحقيقي تمهيدا لانقلاب شامل على كل ما هو شرعي ودستوري؟".
وأوضح طعمة أن في نطق المواطنية يبقى التزام القوانين، مسرى جميع اللبنانيين، ولكل شخصيته وهويته وفرادته، ولا يمكنه أن يضعها في أكياس الآخرين، متسائلا: "أنريد إصلاحا أم الفوضى؟"، معتبرا أن دروب التغيير زادها الوعي والالتزم أم التمرد والمنطق الهدام؟ ثم كيف يمكن لهذه الأجواء أن تخدم لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي، وخصوصا إذا تم الاقتناع بأن إسرائيل لن تجرؤ على مغامرة عسكرية جديدة في لبنان، نظرا لقدرة المقاومة اللبنانية على تكبيدها الخسائر الفادحة.
وأضاف طعمة: "هذا يعني أن المواجهة المقبلة، هي ديبلوماسية بالدرجة الأولى، فلصالح من منطق إضعاف الدولة في لبنان؟ في حين تتأرجح المساعي الإقليمية بين احتمال تفجير في المنطقة، وقانا الله شره، وبين هندسة طاولة المفاوضات، لإرساء السلام الشامل والعادل، وفي سياق متصل، يحق لنا أن نتساءل عن إمكانية تضرر بعض الأطراف، من إرساء التفاهمات تحت المظلة العربية".
كذلك، شدد طعمة على أن عوض السعي إلى تثبيت العلاقة المرجوة مع سوريا، على الأسس التي تحفظ كرامة البلدين، جاءت ردة الفعل لتضع السحور الرمضاني الشهير بين رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس السوري بشار الأسد، في إطار تصادمي، في حين أن هناك حاجة إلى استثمار وتفعيل مناخات التلاقي، وختم: "هنا تبرز مسؤوليتنا جميعا في الرهان على الحق بعيدا عن المساومات والمصالح الشخصية الآنية، آملين أن تبقى الإرادة الشعبية متحفزة دوما لمؤازرة قياداتها الواعية، التي لن تسمح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء".