أوضح وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون لـ"الشرق الأوسط" أن الرئيس سعد الحريري يقود ومنذ تسلمه مهام رئاسة الحكومة مسيرة تطبيق قرارات الحوار، والعمل على تطوير العلاقات اللبنانية السورية من جهة، وتطبيق اتفاق الطائف وتسوية الدوحة والبيان الوزاري بكل بنوده، خصوصا ما يتعلق منه بالمحكمة الدولية والحفاظ على الثوابت ولو بالحد الأدنى من التوافق الوطني، وقال إن موقف قوى 14 آذار المؤيد للانفتاح على سوريا من جهة، والرافض لتسييس المحكمة الدولية والمطالب بقرار ظني يكون مبنيا على قرائن ثابتة من جهة ثانية، يكفي للحفاظ على الوحدة الوطنية والعمل المؤسساتي، غير أن الحملة الأخيرة على رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وبعض الوزارات ومنها وزارة العدل وعلى المؤسسات، تعتبر خرقا للتوافق وتطرح علامات استفهام، ولا شك أن علامة الاستفهام الأساسية كانت في الموقف الأخير للواء جميل السيد الذي جاء بعد زيارته المعلنة للرئيس السوري بشار الأسد والتي أعلنتها القيادة السورية، وأكد فرعون أن هذه الحملة تجاوزت كل حدود التخاطب، وخلقت اشمئزازا، وتخطت الخطوط الحمراء في استهداف دول عربية شقيقة ومنها مصر إحدى الدول الداعمة للدولة اللبنانية وللاستقرار في لبنان، وداعمة للقرارات العربية التي تخص لبنان، أضاف "سنبقى ثابتين على مواقفنا الداعمة للدولة ولاتفاق الطائف وتسوية الدوحة والبيان الوزاري وقرارات طاولة الحوار الوطني، وإقرار استراتيجية دفاعية، وهذه لا نعتبرها مواقف فريق 14 آذار فحسب، إنما الأسس التي بنيت عليها المرحلة الجديدة بما فيها خطوات تطوير العلاقات مع سوريا، ومن يخرق هذا الاتفاق سواء باستهداف المحكمة الدولية أو محاولة إضعاف الدولة يتحمل المسؤولية أمام الشعب اللبناني، ومن يريد العودة إلى الفترة السابقة في محاولة لأخذ الحكومة رهينة عنوان إما الحكم وإما المحكمة، فإنه بذلك يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، ولا يخدم المصلحة الوطنية، إنما يطعن في استقرار لبنان ووحدته".
ولفت إلى أن "ما قدمناه على صعيد عدم استفزاز حزب الله بالنسبة للطرح الذي أتى على طاولة الحوار بما يخص النقاش ليس حول إزالة السلاح إنما حول كيفية استعمال هذا السلاح، هو على سبيل التسوية ولتحصين الوحدة الداخلية أمام التهديدات الإسرائيلية، كما أننا مؤمنون بضرورة المشاركة في إدارة هذه المرحلة من خلال تفهم هواجس حزب الله المستهدف من أكثر من طرف".