يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد الخميس المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في المنطقة جورج ميتشل، الذي من المتوقع أن يضع الأسد في صورة مجريات الجولتين الأولى والثانية من المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتأكيد التزام الإدارة الأميركية رسميا وميتشل شخصيا العمل على تحقيق سلام شامل على المسارات كافة، ولا سيما المسار السوري الإسرائيلي.
وتأتي زيارة ميتشل، وهي الرابعة له إلى دمشق، بعد أيام على الزيارة التي قام بها المبعوث الرئاسي الفرنسي جان كلود كوسران إلى العاصمة السورية لبحث كيفية تحريك عملية السلام على هذا المسار.
وسيجتمع ميتشل بوزير الخارجية السوري وليد المعلم للغرض ذاته، كما من المرتقب أن يلتقي مجموعة من الإعلاميين السوريين لشرح الجهود التي تقوم بها إدارة الرئيس باراك أوباما على صعيد العملية السلمية.
وأوضحت مصادر سورية واسعة الاطلاع لـ"السفير" أن لا يوجد أي جديد على صعيد هذه العملية، وأن ميتشل سيسمع شيئا مشابها لما سمعه المبعوث الفرنسي، مشيرة إلى أن بات معروفا للمهتمين بالرؤية السورية من سير العملية السلمية.
ولخصت المصادر هذه الرؤية بأن دمشق لن تباشر بالتعاون مع أي جهود لا تضمن اعترافا إسرائيليا معلنا بعودة الجولان المحتل كاملا إلى سوريا، وذلك مع اشتراط وجود ضمانات بتحـقق هذه العودة.
أما النقطة الثانية فهي مرتبطة بما توصلت إليه المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، وذلك في الساعات الأخيرة من نهاية كانون الأول العام 2008، حين وعد الجانب الإسرائيلي بتقديم جواب حول النقاط الست لترسيم خط الرابع من حزيران العام 1967 الذي طالبت به دمشق عبر أنقرة، فجاء الجواب الإسرائيلي عبر العدوان على غزة.
إلى ذلك، شددت المصادر على أن استئناف العملية السلمية يجب أن يكون من النقطة التي توقفت عندها تلك المحادثات، وأيا كانت الظروف لا عودة للمربع الأول، وبعد حسم هذه المسألة يمكن بحث القضايا الأخرى المتشعبة عنها.