علمت "النهار" ليل الأربعاء ان النائب العام التمييزي سعيد ميرزا أصدر مذكرة كلف بموجبها قسم المباحث الجنائية جلب اللواء الركن جميل السيد بصفة مدعى عليه "بتهديد أمن الدولة والنيل من دستورها وتهديد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والتهجم عليه والتهجم على القضاء وأجهزة الدولة".
وبحسب الصحيفة، طلب ميرزا من قسم المباحث استجواب السيد والتحقيق معه واطلاعه على النتيجة لاتخاذ القرار المناسب.
وأفادت المعلومات نفسها ان وزير العدل ابرهيم نجار كان كلف، عملا بالمادة 14 من أصول المحاكمات الجزائية، النائب العام التمييزي الادعاء على السيد في ضوء المؤتمر الصحافي الذي عقده الاحد الماضي بهذه التهم، وبعد اطلاع ميرزا على الشريط المسجل للمؤتمر وتفريغه حرفيا أصدر مذكرته بناء على التكليف.
ومعلوم ان السيد موجود في باريس منذ الاحد في انتظار صدور قرار قاضي الامور التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين في شأن طلبه الحصول على وثائق من التحقيق الدولي في موضوع "شهود الزور".
وبحسب صحيفة "الأخبار"، فعند الساعة السادسة والنصف من مساء الأربعاء، وصلت سيارة إلى منزل السيّد في منطقة السمرلند، أبلغ ركابها حراس المنزل أنهم من المباحث المركزية ويودون إبلاغ السيّد إشعاراً بضرورة المثول أمام المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.
وسرعان ما غادروا بعدما أبلغهم الحراس أن السيّد خارج البلاد، في فرنسا.
وأكدت المعلومات المتوافرة للصحيفة أن تحرك النيابة العامة جاء بصورة تلقائية من دون أن يرفع أحد من المتضررين من كلام السيّد شكوى عليه، بسبب اعتبار النيابة العامة أن السيّد هدد رئيس الحكومة اللبنانية.
وتتابع "الأخبار": ذكرت أوساط قريبة من رئيس الحكومة أن النيابة العامة لن توقف السيّد، لكنها ستستمع إلى إفادته، وإن لم يرتدع فستوقفه المرة المقبلة، وسط تأكيد مصادر الرئيس سعد الحريري أن "زمن السكوت عن إهانات السيّد ولّى".
وكانت قناة "أخبار المستقبل" قد تنبأت في مقدمتها أن "موقفاً قضائياً سيعلن خلال الساعات القليلة المقبلة، ويطال الذين تهجّموا على القضاء".