#adsense

– تذبذب مقصود..!

حجم الخط

الحيرة تتملك اللُّبنانيين من هذا التذبذب الذي يسود منطق أطياف الثامن من اذار، فيما يخص مواقفها وتصريحات بعض قادتها أو حتى المُلحقين بها تجاه الحكومة لا بل تجاه الدولة ككل، وكأنّ هناكَ قرارٌ بالهجوم على كل ما يمَت الى هذه الدولة بصلة ربما وصولا إلى تقويض هذه الدولة إذا لم تَخضع إلى شُروط هذه القوى ومَن خلفها بكل تأكيد، ولا يتوهمنّ أحدٌ بأن هذه القوى ومُلحقاتها تعمل من عندياتها من دون توجيهِ رُعاة هذه القوى أو استشارتهم على الأقل، خصوصا أن بعض المواقف والتي تصل إلى حد التهديد بالقتل لرؤساء لهم مكانتهم ويمثلون ما يمثلون من قاعدة شعبية ربما هي الأكبر من دون أن يكونَ لرُعاة وحُماةِ هذا الضابط رأي فيما يحصل وخصوصا أكثر أنه يأتي بعد اجتماع الساعتين المعلوم ولما لهذه المُدة المهمة والتي لم يحصل على مثيلها رؤساء دول مهمة وكبرى ربما.

أمور مُريبة تحدث ولا تبشر بخير أبدا، لأن ما نراه ونسمعه هو تبادل أدوار بين مكونات هذه القوى فيما بينها وبمشاركة رُعاتهم من دون أدنى شك والهدف واحد وهو إلغاء المحكمة الخاصة بلبنان حتى لو كلف الأمر حرب أهلية جديدة ..! وهذا ما عبّر عنه خُطباء حزب الله دون استثناء، وهو نفسه ما عبّر عنه جميل السيد ووئام وهاب وناصر قنديل، وحتى بالأمس نائب الحزب السوري القومي الاجتماعي مروان فارس عبّر عن نفس الأمر ومن خلال شاشة إخبارية المستقبل بالذات، وهذا أيضا ما تُعبر عنه وسائل إعلام هذه القوى، وبالتالي لا يطلبنّ أحد مّنا أن نُمارس الغباء لنصدق بعض الكلام المعسول الذي نسمعه من بعض المُهادنين والمُجاملين المنضوين تحت راية هذه القوى أو حتى بعض إشارات رُعاة هذه القوى خصوصا أن بعض صُحفهم تتدخل بالسجال الحاصل وتُدلي بدلوها المؤيّد لما تطرحهُ هذه القوى في لبنان فيما يخص هذا الأمر تحديدا ..!

اذا لو عملنا مقارنة بين هجوم ميشال عون على بعض القوى الأمنية وعلى القضاء إلى حدّ تحريض الناس على التّمرّد على القانون بشكل عصاباتي وميليشياوي وبين ما طرحهُ بعض نواب حزب الله من تصميم على إلغاء وضرب كل هذه المنظومة الأمنية والإعلامية والقضائية، يتبين لنا مدى الترابط بين مواقف هذه القوى وتوزيع الأدوار القائم.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل