يجري المبعوث الاميركي الخاص الى عملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل ابتداء من الخميس محادثات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين أبرزهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي وسيجتمع بالممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لدى لبنان مايكل وليامس ومسؤولين عن "اليونيفيل". وهي الزيارة الرابعة له منذ تكليفه مهمة احياء المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وكانت آخر زيارة له لبيروت في 19 كانون الثاني الماضي.
وأفاد مصدر ديبلوماسي في بيروت ان محادثات ميتشل تنقسم الى ثلاثة أقسام: الاول يتناول ما وصلت اليه المفاوضات مع اسرائيل بالنسبة الى انسحابها من شمال بلدة الغجر، وهي كانت وعدت بالانسحاب منه لكنها لا تزال تماطل. ورجح سفير دولة كبرى أن تواصل الدولة العبرية المراوغة الى ان تقبض ثمنا من لبنان، بإرغامه على الجلوس الى طاولة المفاوضات. وسينبه ميتشل الى ان الوضع الأمني في الجنوب حساس وسيحض على عدم تكرار أي مواجهة مع الجيش الاسرائيلي كتلك التي وقعت في عديسة لان تل ابيب قد ترد بعنف اشد مما فعلت في الثالث من آب الماضي.
الثاني: الاستفسار عن التوتر السياسي وارتفاع وتيرته رغم زيارات الحريري لدمشق والتواصل الدائم معها عبر موفديه وتأثير ذلك على الوضع الامني.
الثالث: حرص ميتشل على اطلاع سليمان وسائر المسؤولين على طبيعة المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين وما يسعى اليه الرئيس باراك اوباما لازالة العقبات الكثيرة التي تواجه الطرفين.
وذكر مصدر وزاري ان الحكومة لم تحدد اي موقف من الرغبة التي ابدتها واشنطن في ان يستأنف لبنان مفاوضاته مع اسرائيل بعدما توقفت قبل 16 عاماً. واشار الى ان المعنيين سيلفتون انتباه ميتشل في موقف لبناني موحد الى ان فئات سياسية فاعلة ومؤثرة هي ضد المفاوضات وان الحكومة ليس في وسعها ان تتجاوزها. وان الحكومة ستعارض اية تسوية مبنية على توطين اللاجئين الفلسطينيين.
اما بالنسبة الى بقية الملفات، يضيف المصدر، فان الحكومة ستحدد موقفاً منها وفقاً لتطور المفاوضات على المسار السوري – الاسرائيلي.
وشدد المصدر على ان لا يمكن التقليل من اهمية زيارة ميتشل لبيروت، وان لا يمكن اعتبارها من باب رفع العتب، بل هي تندرج في اطار حرصه على اطلاع المسؤولين على تطور المفاوضات وجس النبض الرسمي للبنان حيالها.