إنتقد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو كلا من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" ميشال عون و"حزب الله"، وقال: "عون يدافع عن الجاسوسية، ويحاول حماية الجواسيس، جواسيس اسرائيل في لبنان، من اجل ذلك فهو يشن على فرع المعلومات الذي قام بدور كبير في كشف شبكات التجسس لانه كشف عن حقيقة فايز كرم اهم اركان التيار "الوطني الحر" وعمالته لاسرائيل وثارت ثورة الجنرال عون وهاجم الدولة باكملها وطالب باسقاطها، وبدل ان يخجل مما حدث تطاول وهدد وتوعد، النيابة لا تحمي اصحابها اذا استخدمت لصالح العدو الاسرائيلي وتغطية عملاء العدو الاسرائيلي".
ورأى الجوزو ان الغريب ان "حزب الله" يقف متفرجا او مؤيدا للجنرال في مواقفه، وبدل ان يدافع عن الدولة يهاجمها ايضا، ويقوم بنفس الدور الذي يقوم به الجنرال ضد الجهات الامنية وضد القضاء، مشيرا إلى أن "حزب الله" دفع اللواء جميل السيد ليقول ما يقول من أجل تعطيل دور المحكمة الدولية، وأضاف: "هذا يدين السيد الذي كنت احسبه عاقلا وحكيما فلا يعمل على ادانة نفسه، اذا كان اللواء جميل السيد قد ثار هذه الثورة لانه سجن ظلما كما يعتقد فما هو حال الذين فقدوا رجالا كبارا قتلوا غدرا وغيلة؟"، متسائلا: "اليس من حق هؤلاء ان يغضبوا وان يحاولوا معرفة الحقيقة وان يحاسبوا القاتل؟ وايهما اشد ظلما السجن ام القتل والاغتيال؟ ولماذا يدفع "حزب الله" الامور حتى تصل الى هذا الحد من تصعيد المواقف والاستفزاز السياسي، ومحاولة الانقلاب على الشرعية اللبنانية والدولية".
وسأل: "لماذا يخاف "حزب الله" من المحكمة اذا كان واثقا من براءته؟ ولماذا لم يطالب بمعرفة من قتل عماد مغنية ومحاسبته بدل الهجوم على المحكمة وعلى شهود الزور وعلى الدولة؟ اسئلة كثيرة تثير الريبة، وتحتاج الى اجابات واضحة، والويل كل الويل اذا كان وراء هذه الحملة الذهاب بلبنان الى حرب اهلية جديدة من اجل حماية القتلة واستباق القرار الظني الذي ستصدره المحكمة فساعتئذ لن تكون الجريمة فقط في ما حصل من اغتيالات في السابق، ولكن تكون هذه الحملات المسعورة توطئة لاغتيال لبنان باكمله لحساب قوى خارجية تعمل على اثارة الفتنة في الداخل اللبناني".