تعليقا على مذكرة الجلب التي أصدرها القاضي سعيد ميرزا في حق اللواء جميل السيد الموجود في فرنسا بصفته مدعىً عليه، شدد رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون على ان: "إذا كانت الدولة لا تستطيع توقيف شخص مثله، فعلى الدنيا السلام، ولنحول الدولة الى قبائل وكل شخص يدبر حاله"، لافتا الى "أن السيد ربما يكون عنده أخبار كثيرة وهو الوحيد الذي يملكها وهروبه من لبنان ليس بداعي الخوف من أن يتم توقيفه من قبل الدولة بل خوفا من اغتياله". وشدد على "ضرورة أن تبرهن الدولة على وجودها وهي الوحيدة القادرة على تدبير شؤون الناس".
وعن التصريحات النارية الأخيرة للسيد وعون، أوضح شمعون في حديث لـ"اذاعة الشرق"، ان البعض ربط تصريحات السيد بزيارته الى سوريا التي ربما تكون دفعته الى ذلك، مضيفاً: "أنا أقول إن العكس قد يكون هو الصحيح مع عدم تبرئة سوريا ولكن إذا كان هناك شخص واثق من نفسه وعنده دعم سوري لا يتصرف ويدلي بهذا الكلام"، لافتا الى "أن البرهان على ذلك أنه سافر مع عائلته الى فرنسا وغادر البلاد". وتساءل عن خلفيات تصريحات عون قائلاً: "ربما يأمل بالجلوس على الكرسي".
ورأى شمعون، ان التفسير الوحيد للهجمة على المحكمة الدولية من قبل رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون و"حزب الله" هو أن "هناك جماعة تعتبر أن المحكمة يمكن أن تطالهم ويحاولون إسقاطها"، مشدداً على ان موضوع السلاح لايزال من أهم المواضيع المطروحة.
واعتبر شمعون ان تصريحات "حزب الله" ناتجة عن تمسكهم بالسلاح "وهم يظنون أنهم وحدهم القادرون على الدفاع عن لبنان"، مذكراً بأن "جميعنا دافعنا عن لبنان". وتساءل: "لماذا يظنون أن إسرائيل إذا ما دخلت الى لبنان مجددا سيكون عبر الجنوب فقط؟ ربما يكون دخولها بحرا أو جوا على المناطق اللبنانية"، وقال: "هذه المقاومة مع احترامي لها لا يمكن أن تغطي كل لبنان، وحده الجيش اللبناني هو الذي يدافع عن لبنان". وأكد تمسكه "باستقلال لبنان والمبادىء التي بني عليها وبالقوانين والدستور".
وعن هيئة الحوار، علق شمعون بالقول: "إن كل ما جرى بحثه ينتظر في الثلاجة، وأهم شيء هو سلاح المقاومة. وطالما لم تتمكن هيئة الحوار من إيجاد حل له فأنا أقول هي غير شرعية. ولدينا مجلس وزراء ومجلس نيابي ومؤسسات حكومية لبحث هذه الأمور والأشخاص الذين يشكلون طاولة الحوار لا يمثلون كل الشعب اللبناني.