إعتبر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، أن الهجوم الأخير للواء جميل السيد على رئيس الحكومة سعد الحريري غير مبرر، خصوصًا في ظل التقارب الذي نشهده بين الحريري والسوريين، كما اعتبر أن هجوم نواب تكتل "لبنان أولاً" والرد على السيد لم يكن ضروريًا.
جنبلاط وفي حديث للـ"LBC"، أصر على رفض الانتقادات الأخيرة للمؤسسات الشرعية، معتبرًا أنّ تلك التصريحات كافة تأتي في سياق تدمير المؤسسات، الأمر الذي يرفضه كليًا. واشار إلى أنّ السيد يورط سوريا في كلامه وتعابيره عن الرئيس سعد الحريري واللبنانيين، مع ما لا يتناسب أبدًا مع الآداب العامة. واعتبر أن جميل السيد ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون يجب ألا يكونا فوق القضاء، وبالتالي ليس من مشكلة إذا مثل السيد أمام القضاء، لافتا إلى أن هناك من لا يريد علاقة جيدة بين الحريري وسوريا حتى في صفوف شخصيات في فريق "8 آذار".
أمّا عن موضوع ربط مذكرة الجلب بحق السيّد ودفاع "حزب الله" عنه في وجه القضاء، قال جنبلاط: "7 أيار أتى نتيجة حسابات خاطئة، ويجب ألا تعاد مثل تلك الأحداث كي لا تغرق المقاومة في شوارع بيروت. والعصبيات الطائفية لعبت دورها حتى بين الحلفاء، كما جرى بين "حزب الله" و"الاحباش" في برج ابي حيدر، رغم أن الحادث كان فرديًا.
إلى ذلك، وعن موضوع المحكمة الدولية وشهود الزور، أشار جنبلاط إلى أنّه لم يلتق المحقق الدولي ديتليف ميليس رسميًا إلا مرة واحدة في المختارة، عندما أدلى له بإفادته حول جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وقد التقاه ثانية على هامش أحد المؤتمرات في برلين، لافتًا إلى أنّ إفادته كان فيها تشكيكات وليس اتهامات، ومحذرًا من لعبة الأمم في التحقيق، خصوصًا أن الاتهام تحول من سوريا إلى حزب الله بدلًا من أن يؤخذ الجانب الاسرائيلي في الاعتبار، بعد القرائن التي قدّمها السيد حسن نصرالله.
وإذ أكّد عدم إمكان إلغاء تمويل المحكمة الدولية، إعتبر جنبلاط أنّ إذا كان إلغاء المحكمة قد يؤدي الى وأد الفتنة، فيجب الغاءها، وبالتالي البدء بوقف التمويل.وكشف جنبلاط انه حمل رسالة اخيرا من الرئيس السوري بشار الاسد الى مسؤولين فرنسيين واميركيين مفادها "نبقي على المحكمة الدولية، لكن لا بد من اعادة النظر في القرار الظني".
أما بالنسبة لموضوع مطالبته الملحّة السابقة واصراره على المحكمة الدولية والتحقيق الدولي، رأى أنّ لم يكن هناك وضوح في الرؤية في حينها، لكنّ الجرائم في لبنان هي جرائم سياسية ويجب ألا تؤدي إلى التدويل.
وطالب جنبلاط بفصل المحكمة الدولية عن القرار الظني، كاشفًا عن أن مسعى كان في القمة الثلاثية التي عقدت في بيروت لتأجيل القرار الظني لما يحمل من مشكلة على لبنان، والمشكلة ما زالت قائمة طالما ما زلنا في الانتظار.
كذلك، شبه جنبلاط 14 آذار 2005 بالحلم ، معتبرا أن هذا كان حلم كل لبناني أن يبنى الوطن بجميع أطيافه بحسب تعبيره، مشبّهًا المرحلة بعامية انطلياس، لكنّه ذكّر أيضًا بما جرى بعد العامية من مشاكل ونظام القائمقميتين وانقسام الجبل وغيره.
أمّا عن الشهداء الذين سقطوا، فقد اعتبر أنّ كل شهيد من الشهداء في لبنان سقط من أجل مشروع سياسي معيّن، مشيرًا إلى أنّه أصعب شيء على الحريري اليوم هو أن يرجع جمهوره إلى العلاقة الجيدة مع سوريا.
وشدّد رئيس اللقاء الديمقراطي على أهمية ودور الحلف السوري-الايراني مرورًا بـ"حزب الله" في هذه المرحلة، خصوصًا في ظل التشتت العربي بدءًا من العراق، لافتا إلى أن لبنان لا يمكن أن يكون محيّدًا، كما يجب تمتين المعادلة السورية-الايرانية أكثر فأكثر لمواجهة كل الأخطار المحيطة بالمنطقة.