ذكرت صحيفة "هآرتس" الجمعة ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ترأس هذا الاسبوع أول جلسة تمهيدا لانتهاء مفعول القرار القاضي بتجميد البناء في الـ26 من الشهر الجاري، حيث استهدف النقاش في هذه الجلسة ايجاد السبل الكفيلة بالحدّ من البناء الاستيطاني حتى من دون إصدار أمر تجميد جديد علما بان وزارة الدفاع هي المسؤولة ذات السيادة في الضفة الغربية عن أعمال البناء.
وأكدت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أوضح في محادثاته هذا الاسبوع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بان لن يتم إصدار أمر تجميد جديد.
ونسبت الصحيفة الى موظف مسؤول في اسرائيل – على اطّلاع بتفاصيل المداولات التي جرت في وزارة الدفاع بهذا الخصوص – قوله ان سيتسنى بوسائل قضائية مختلفة الحد من البناء الاستيطاني لمدة طويلة، كما تدرس وزارة الدفاع وسائل قضائية لتأخير بناء 2000 وحدة سكنية سبق ان تم استصدار كافة التصاريح لاقامتها قبل صدور قرار تجميد البناء في المستوطنات.
ونقلت الصحيفة عن الموظف المسؤول قوله انه بدلا من إصدار أمر تجميد جديد يستلزم مصادقة وزراء المنتدى السباعي والمجلس الوزاري المصغر – هناك احتمال للتوصل الى تفاهمات هادئة مع الإدارة الأميركية ستقوم بموجبها وزارة الدفاع بالحدّ من أعمال البناء لمدة عدة أشهر والتقدير السائد هو ان الجانب الأميركي سيتمكن من خلال هذه التفاهمات إقناع الجانب الفلسطيني بعدم الانسحاب من المفاوضات.
هذا ونسبت الى مصدر اسرائيلي قوله ان مسألة مواصلة تجميد البناء الاستيطاني تلقي بظلالها القاتمة على المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وتحبط مشاعر كبار مسؤولي الإدارة الأميركية ايضا.
وأفاد المصدر ان الوفدين الأميركي والفلسطيني على حد سواء غادرا منزل رئيس الوزراء في العاصمة الأربعاء وهما يشعران بإحباط شديد من استمرار الطريق المسدود في موضوع مواصلة تجميد البناء. ومن المقرر ان يلتقي رئيسا الطاقمين المفاوضين المحامي يتسحاق مولخو والدكتور صائب عريقات في الاسبوع القادم نائب المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل.
وسيعقد هذا اللقاء على ما يبدو في العاصمة ويستهدف محاولة ايجاد حل لقضية مواصلة تجميد البناء وإعداد لقاء آخر بين نتانياهو وأبو مازن على ان يعقد في موعد قريب جدا من موعد انتهاء العلمل بأمر التجميد الحالي.