#adsense

“الأحرار”: يبدو مؤكداً رهان البعض على السلاح واستقواءهم به واستعدادهم لاستعماله في الداخل

حجم الخط

عرض حزب "الوطنيين الأحرار" الأجواء المشحونة التي ترخي بظلالها على الوطن والمواطنين والتي فاقمها الهجوم المنسق على الدولة ومؤسساتها ومرجعياتها، وعلى المحكمة الخاصة بلبنان والشرعية الدولية، بما يؤشر إلى مرحلة متقدمة من مراحل الانقلاب الذي بدأ مع مطلع العام 2006 تحت أشكال متعددة ووفق توزيع أدوار يتحكم به ضابط إيقاع يجيد التمويه ويتقن اللغة المزدوجة ويضمر غير ما يعلن.

الأحرار، وإثر اجتماعهم الاسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء، أوضحوا أن المنخرطين تخطوا في مخطط شحن الأجواء وتأجيجها الأعراف والحدود كافة موحين ـ حتى إثبات العكس ـ بوجود تنسيق وتواطؤ خارجيين نظراً للزيارات التي تعمّدوا القيام بها قبل شن هجومهم الشرس واستهدافهم مقوّمات الدولة وركائزها، وأشاروا إلى أن المراقبين سجلوا تشنجا مفتعلا وغير مبرر وتجاوزا للخطوط الحمراء التي تضبط التخاطب والعمل السياسيين، معتبرين أن هذا أمرا غير مقبول ويجب أن يتوقف.
وأكد الأحرار أن هؤلاء تعمدوا السجال، التهديد والدعوة إلى عصيان مدني مقنّع والخطابات العالية السقف وكل ذلك خارج المؤسسات في وقت يدّعون العمل على إصلاحها، ومؤكدين أنهم مطالبون بشرح هذا التناقض الفاضح والإقلاع عن اللغة الخشبية والمواقف الشعبوية.

إلى ذلك، رأى المجتمعون أن بات واضحا أنهم لن يرتدعوا عن محاولات إفراغ القوانين من مضمونها وتهميش الدستور وشل المؤسسات من خلال خطة تآكل الدولة وضرب صدقيتها والنيل من أركانها من جهة، والرغبة الدفينة في إسقاط المحكمة بالتشويش على نظامها ومنهجية عملها ومهنية المحققين الدوليين وحيادهم وصولاً إلى تصويرها أداة إسرائيلية وأميركية، مقدمة لاستفراد لبنان والانقضاض على السلطة وإعلان التبعية للمحور الإقليمي بعنوانه الممانع، من جهة أخرى.

وشددوا على أن كبار المرتكبين وأصحاب السجلات السوداء يحاولون الظهور في مظهر البريء المظلوم، فيما هم المشكو منهم ومن ممارساتهم طوال سنوات تميّز أداءهم فيها بإسلاس الانقياد للهيمنة المتحكمة بلبنان والسعي لإرضائها من طريق التنكيل بمعارضيها وفبركة الملفات القضائية لهم وتهميشهم والضغط عليهم في شتى الوسائل.

وقالوا: "يبدو مؤكداً رهانهم على السلاح واستقواءهم به واستعدادهم لاستعماله في الداخل كما فعلوا مراراً رغم الشعارات الطنانة والدعوة المخادعة، وذلك بعدما نجحوا في سرقة إنتصار قوى "14 آذار" في الانتخابات التي أرادوها هم أنفسهم استفتاءً على سلاح "حزب الله"، وبعدما فرضوا بالسلاح تسوية الدوحة ومن خلالها انتزعوا الثلث المعطل في الحكومة وهم اليوم يهددون باللجوء إليه لشلها، منتهكين بذلك هذه التسوية مرّتين، مرة من خلال التهديد بتجميد عمل الحكومة ومرة بالخطاب التخويني ذي الوتيرة العالية".

ودعا الوطنيون الأحرار هؤلاء إلى استعادة رشدهم وإلى الاستنارة بالأصالة اللبنانية وتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها من مصالح لأن الأذى الذي يمكن أن يتسبب به سيصيبهم أسوة بباقي المواطنين.

كذلك، توجه الأحرار إلى الأشقاء والأصدقاء وإلى الشرعية الدولية لإيلاء الشأن اللبناني اهتماماً أكبر والبقاء على بيّنة بما يتم التحضير له، مناشدين اللبنانيين عموماً وجمهور "14 آذار" خصوصاً ليظلوا جاهزين للدفاع عن مكتسبات الإستقلال الثاني، وعن المحكمة الدولية ضمانة الحقيقة والعدالة والعيش بأمان بعيداً عن الإغتيالات والتهديدات، وللدفاع عن الدولة اللبنانية ومؤسساتها وهي المظلة الواقية لكل المواطنين، دولة حرة مستقلة عادلة، تبسط سلطتها بأدواتها الذاتية على كامل تراب الوطن من دون مضارب أو شريك وتفرض احترام القانون الذي من دونه لا أمل لحياة كريمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل