#adsense

كيف تجرؤ أيها الجنرال؟

حجم الخط

كيف تجرؤ أيها الجنرال؟
انطوانيت الحلو بدر

كان يقول "لا سلاح خارج الشرعية والدولة"، ويقول اليوم "سلاح حزب الله هو الشرعية والبندقية المقاومة"…
كان يقول "الجيش والقوى الأمنية هما المرجعية الأولى والأخيرة"، ويقول اليوم " قاطعوا فرع المعلومات وكل ما يصدر وينتج عنه "…
كان يقول "لا لكل الميليشيات على مساحة الوطن"، ويقول اليوم " حزب الله وسلاحه ضرورة لبقاء لبنان"…
كان يقول "تستطيع سوريا أن تسحقني ولكنها لا تستطيع أن تأخذ توقيعي"، ويقول اليوم "تستطيع إسرائيل أن تسحقنا ولكنها لا تستطيع أن تفرض حلها علينا "…
ماذا تغير أيها الجنرال، وهل هذه كلماتك أم أن أحداً آخر كان ولا يزال يملي عليك النصوص؟
ماذا تغير أيها الجنرال، وأين وضعت ما كان يكلل أكتافك من نجوم؟ أكانت نجوماً من ورق أم من تسويات؟
ماذا تغير ايها الجنرال العابث ماضياً وحاضراً ومستقبلاً بدماء المسيحيين وأحلامهم؟
ماذا تغير ايها الجنرال الواقف فيما مضى على حدود أسوار بعبدا معلناً أن ما من بندقية خارج نطاق الجيش والسلطة؟
ماذا تغير….؟؟؟
ماذا تغير ايها الخبير المحلف بقضايا الوطن وإشكالياته؟ وهل يرافقك دفتر التوصيات الإلهية في زياراتك وإطلالاتك الإعلامية الغائبة عن الوعي؟
ألا تصرخ المنصات التي تعتليها زوراً لتطلق من عليها الشتائم والإتهامات، وتقول لك ما تشعر به وأنت واقف عليها، وهل يؤلمك الضمير؟
ماذا تغير أيها الجنرال…. ؟؟؟
كيف يمسي من يحرق البخور لعيناً واللعين خادم السماوات؟ كيف تكون زعيماً على الساحة المسيحية وانت توزع قبلة يهوذا كلما دعت الحاجة، تبيع عشاءهم السري بثلاثين من فضة كلما لاح في الأفق خيال كرسي يرشح كفراً من نزواتك وغرورك وتسلطك الأعمى؟

كيف تجرؤ….؟
كيف تجرؤ يا أيها الذي وضع على أكتافه نجوماً لا يعرف هويتها، نجوماً لم يكتب عليها "صنع في لبنان"؟
كيف تجرؤ على الوقوف أمام من حفرت الشهادة والكرامة والإيمان اجسادهم ولونتها بتراب الأرز وسماء لبنان؟
كيف تجرؤ على الوقوف أمامنا لتقول ما تقول..
كيف تجرؤ محاولاً أن تكون رجلاً من بين كل ما نملك من رجال……

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل