على رغم المخاوف التي اثارها بيان حزب الله المدافع عن جميل السيد على مستوى الشارع، رأت مصادر دبلوماسية عربية أنّ البيان اكتفى بتسجيل موقف سياسي لا يتضمن اي تحذير أو وعيد كما حدث عشية السابع من ايار مشيرة الى انّ السيد حسن نصرالله لن يقدم على ي عمل امني في لبنان لسببين أساسيين:
الخوف من مواجهة محتملة مع المحور السوري-السعودي- الفرنسي – التركي الذي يشكل مظلة امان في لبنان.
الخوف من خربطة الزيارة المرتقبة للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لبيروت في الثالث عشر من تشرين الاول المقبل.
الى ذلك، قرأ مراقبون دبلوماسيون في لبنان ما يجري من زاوية ان لبنان عاد ليستعمل صندوق بريد وساحة تجاذب وتنفيس احتقان وورقة ضغط بغية تفشيل المفاوضات الجارية التي تنشط الادارة الاميركية في تهيئة مناخ عربي حاضن لها من خلال جولات قام بها جورج ميتشل على دمشق وبيروت والتي طرح خلالها امكانية دخول سوريا ولبنان المفاوضات الجارية توصلا إلى حل نهائي، ودائم للصراع العربي الاسرائيلي.
ولاحظ المراقبون ان المحكمة ومتفرعاتها يشكلون ملفات واوراقا تستخدم لهذا الغرض، علما ان موقف لبنان الرسمي بات واضحا للجميع ويؤكد اصراره على تطبيق اسرائيل القرارات الدولية ولا سيما حق العودة والانسحاب الكامل من لبنان وانه سيكون آخر دولة توقع السلام معها.