ندد البابا بنديكتوس السادس عشر افي لندن بتعرض الذين يعتنقون المسيحية في انحاء العالم للنبذ والاضطهاد، داعيا الديانات الاخرى الى الانفتاح في هذا المجال.
وطالب البابا في كلمة القاها في لندن امام نحو 200 مسؤول روحي في بريطانيا من المسيحيين والمسلمين واليهود والهندوس والسيخ وغيرهم، بالحق في ان يكون الشخص قادرا على اتباع المعتقد الذي يريده من دون التعرض للنبذ او الاضطهاد، حتى ولو قرر الانتقال من ديانة الى اخرى.
وتابع "افكر خاصة باوضاع قائمة في بعض مناطق العالم، حيث يفترض التعاون والحوار بين الاديان وجود احترام متبادل وضمان لحرية كل شخص في ممارسة ديانته الخاصة، والمشاركة في مظاهر عبادة علنية".
ويشير البابا في كلامه الى تعرض بعض الاشخاص الذين يعتنقون المسيحية في بعض دول العالم الى الاضطهاد. وفي رسالته الاخيرة التي وجهها خلال عيد الفصح الماضي اعرب البابا عن القلق على مصير "مسيحيين يتعرضون للاضطهاد وحتى للقتل بسبب ايمانهم، مشيرا الى باكستان بالاسم.
واثر تعرض باكستان لفيضانات مدمرة في الفترة الاخيرة اشتكى الفاتيكان من سياسة تمييز منظمة يقع ضحيتها المسيحيون من ضحايا هذه الفيضانات خلال توزيع المساعدات.
وفي وثيقة عمل الفاتيكان الخاصة بالمجمع حول الشرق الاوسط الذي سينعقد في روما في تشرين الاول المقبل تمت الاشارة الى المسيحيين في العراق الذين هم "ابرز ضحايا" هذا البلد، والى "تنامي الاسلام السياسي" في مصر ما يجعل المسيحيين في هذا البلد "عرضة لمخاطر كبيرة".
وشدد البابا في كلمته على اهمية الحوار والتعاون مع افراد الديانات الاخرى واعتبر ان هذا الحوار يفترض وجود معاملة بالمثل من قبل كل الشركاء في الحوار وافراد الديانات الاخرى.
وختم البابا قائلا "ومتى وصلنا الى هذا الاحترام وهذا الانفتاح يصبح بامكان كل الديانات العمل معا بشكل فاعل من اجل السلام والتفاهم المتبادل".