#adsense

بعد استعانتها بنعيم عباس لتصفية عوض ومساعده.. معلومات لـ”السياسة”: المخابرات السورية ترفع درجة التأهب تحسباً من انتقام “فتح الإسلام” لمقتل قائده

حجم الخط

كشفت مصادر شديدة الخصوصية لـ"السياسة" أن أجهزة لمخابرات السورية رفعت درجة التأهب منذ نحو أسبوعين، خشية قيام تنظيم "فتح الإسلام" بتنفيذ عملية تخريبية في سوريا انتقاما لمقتل قائده عبد الرحمن عوض ومساعده غازي مبارك في بلدة شتورا في لبنان عند محاولة توقيفهم من قبل دورية تابعة للجيش اللبناني في الرابع عشر من الشهر الماضي.

وأوضحت المصادر أن رفع درجة التأهب جاء بعد وصول معلومات الى اجهزة المخابرات السورية من مصادرها في لبنان حول امكانية كشف الضلوع السوري الواسع في مقتل قائدي التنظيم، وذلك بعد أن بدأت عناصر من التنظيم في مخيم عين الحلوة، أكبر المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، تشك في كون نعيم عباس أحد كبار عناصر "القاعدة" في المخيم والمرتبط تنظيمياً بـ"سرايا زياد الجراح"، قد تم تجنيده من قبل شعبة المخابرات العسكرية السورية أثناء تواجده في سوريا خلال السنتين الماضيتين.

وأضافت المصادر ان الشكوك بدأت تحوم حول عباس، بعد ان وصلت معلومات الى تنظيم "فتح الاسلام" تشير الى ان هذا الاخير قد استدعي الى المكتب السري لـ"سرايا زياد الجراح" في مخيم عين الحلوة بعد عودته من سوريا، حيث أنيطت به مهمة تصفية تنظيم "فتح الاسلام" في المخيم بكل الطرق والوسائل، مشيرة الى انه لهذا الغرض استعان عباس بعلاقاته الحميمة مع عبد الغني جوهر المرتبط بفتح الاسلام، وبات هذا الأخير مصدر المعلومات الأهم حول تحركات ومخططات عناصر التنظيم داخل المخيم وخارجه، وقد استعانت أجهزة المخابرات السورية بهذه المعلومات لمنع تنفيذ عمليات إرهابية على أراضيها من جهة وتصفية قادة التنظيم من جهة أخرى.

وأشارت المصادر إلى أن عبد الغني جوهر كان على علم بنية عبد الرحمن عوض وغازي مبارك مغادرة مخيم عين الحلوة، مشيرة الى انه نقل هذه المعلومات على ما يبدو الى نعيم عباس، من غير ان يعرف أن هذا الاخير ينوي استغلال هذه المعلومات لتصفية الإثنين.

وذكرت المصادر ان عبد الغني جوهر الذي يرتبط بعلاقات مع عناصر من "سرايا زياد الجراح" ومن تنظيم "فتح الإسلام"، كان ضالعاً في عمليات تخريبية كثيرة في لبنان من بينها عملية ضد حافلة للجيش اللبناني في طرابلس في 29 ايلول 2008 وعملية ضد مبنى تابع للجيش اللبناني في ساحة العبدة في 31 ايار 2008 وهو مطلوب في سوريا على خلفية ضلوعه في عملية تفجير ضد مقر للمخابرات العسكرية في دمشق في 27 ايلول 2008 مشيرة الى انه على الرغم من ذلك فان جوهر لا يزال حرا طليقا، بينما يتساقط عناصر "القاعدة" في المخيم من حوله الواحد تلو الآخر مثل عوض ومبارك، ومنير مزيان وفادي السكمو وفادي حسن مرعي ووسام طحيبش ومحمد حسن الدوخي وعناصر آخرين من طرابلس.

وختمت المصادر ان "سرايا زياد الجراح" والبنية التحتية اللوجستية التابعة للقاعدة في سوريا تعملان على تأسيس عمل مشترك بينهما وقد يكون هذا ما وقف وراء الحيلولة دون وصول عوض ومبارك الى العراق للانضمام الى كبار عناصر" القاعدة" هناك، معربة عن اعتقادها بان نعيم عباس قد يكون ضالعاً في الوساطة بين عوض وعناصر "القاعدة" في العراق.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل