#adsense

لنحكم معاً على المشهد

حجم الخط

ماذا الذي حصل في مطار بيروت الدولي الذي يعتبر في المقام الأوّل "بوّابة الوطن الأساسيّة من وإلى العالم"، وفي المقام الثاني "صورة عن الوطن ومرآة له" لما له من أهميّة كبيرة برمزيّته في تجسيد الدّولة اللبنانيّة مدنيّاً وأمنيّاً وعسكريّاً، هذا بالإضافة إلى تصنيف حرمه الخارجي كمنطقة عسكريّة تحت سلطة الجيش اللبناني.

ولكن بعيداً عن التّحليل في السياسة والأسباب والمسبّبات والدّوافع والأسماء، فكلّ هذا غير مهمّ في هذه المقاربة:

# يأتي إلى مطار بيروت الدّولي موكب سيّارات يقلّ عدداً من المدنيّين مع عشرات المسلّحين التّابعين لإحدى الميليشيات المسلّحة

# يدخل هذا الموكب حرم المطار الخارجي متوجّهاً إلى الموقع الذي ستقف فيه إحدى الطّائرات التي على وشك أن تحطّ

# تدخل مجموعة أخرى تابعة لهذه الميليشيا إلى مبنى المطار وتفتح صالة الشرف ثمّ تحضّر لإقامة مؤتمر صحافي وتنتظر

# تصل الطائرة وتقف في الموقع المخصّص لها، فيصعد بعض الأشخاص مع بعض العناصر المسلّحة إلى باب الطائرة لاستقبال المسافر الهامّ

# تقوم مجموعة موكب السيارات باصطحاب المسافر الهامّ إلى مدخل صالة الشرف

# يلقي هذا المسافر الهامّ بكلمة في المؤتمر الصحفي، يتبعها كلمات أخرى لبعض مستقبليه، ثمّ يغادر الجميع حرم المطار ضمن الموكب المدني العسكري الكبير

النتيجة: ….مجموعة مسلّحة تدخل الحرم الخارجي للمطار الدولي ثمّ تتوجّه فيه إلى حيث تريد، ومجموعة أخرى تدخل مبنى المطار وتتصرّف فيه كيفما تشاء، متجاهلةً بالكامل سلطات المطار المدنيّة والأمنيّة والعسكريّة، ووسط ذهول الشعب اللبناني وفي ظلّ شلل تامّ للسلطة السياسيّة، …. ثمّ تغادر بعدها هذه المجموعات وكأنّ شيئاً لم يكن.

هل بمثل هذا المشهد يريدون لبنان وطناً للجميع؟ هل كان هذا درساً من الدّروس في ممارسة العمل الوطني الصادق يفترض بالآخرين أن يحتذوا به؟ وعليه، من الذي سيحقّ له أن يمنع مجموعة مسلّحة أخرى من القيام مستقبلاً بأمر مشابه؟
هل هكذا تُبنى الأوطان؟…….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل