أكد رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل ان "هناك من يدفع بالبلاد نحو الانتحار الجماعي، فيما المرتجى هو الانتصار الجماعي والحياة الحرة"، معتبرا ان "الكيان اللبناني يواجه امتحان الوحدة، والدولة تواجه امتحان السيادة".
الجميل، وفي العشاء السنوي لإقليم زحلة الكتائبي والذي أقيم في فندي القادري الكبير، أشار الى ان "القرار الوطني يخضع الآن لنفوذ خارجي، والاستقلال يتعرض للاهتزاز، وصيغة التعايش تترنح، وتوازن الحكم منذ الطائف مزق الدولة وجعلها بألف رأس ورأس".
واعتبر ان "التحرير تحول حربا مدمرة العام 2006، وسلاحه اجتاح بيروت العام 2008، ومشروع تعطيل المؤسسات مستمر، واضيف اليه مشروع تعطيل المحكمة الدولية والقضاء اللبناني، ومشروع توطين فلسطيني جديد يطل علينا من نافذة جديدة وبدفعات مقسطة".
وأكد الرئيس الجميل قناعته بـ "ان يبقى لبنان متضامنا مع الاجماع العربي، فلا ولن ينفرد باتفاق سلام مع اسرائيل مهما كانت الضغوط والاغراءات"، مشيرا الى انه تحقق تقدم ملموس، لكنه غير كاف، في العلاقات اللبنانية – السورية".
وقال: "ان سلمت سوريا بسيادة لبنان وخصوصيته، يبقى على بعض اللبنانيين ان يقتنعوا باستقلالهم وسيادتهم، وان من مصلحتهم، كما مصلحة سوريا، ان تنتظم العلاقة بين البلدين في إطار مؤسسات البلدين الرسمية، وان يكف البعض ايضا عن المزايدة بالصداقة مع سوريا على حساب لبنان، وان يستقوي بها ضد شركائه في الوطن".
اما في ما يتعلق ب "حزب الله"، فلفت الى أنه: "اذا كنا قد قدرنا مقاومته في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي حتى العام ألفين، واذا كنا قد لمسنا مدى صفته التمثيلية في محيطه المذهبي والجغرافي، فعلى "حزب الله" ان يتعاطى مع اللبنانيين دولة وشعبا وجيشا ومؤسسات على أساس انه حزب تحت سلطة القانون، لا على أساس انه حزب خارج كل السلطات وكل القوانين".
واذ رأى ان "تصرفات "حزب الله" اليوم تؤثر سلبا على تضحياته بالامس، فهو يصر على إبعاد اللبنانيين عنه، وعلى تخويفهم منه، وعلى التشكيك بدوره"، دعا الحزب "الى الانخراط في مسيرة الدولة، والى وضع طاقاته في منظومة الدولة ومؤسساتها الشرعية".
وتابع: "يجب ألا نتهم احدا او طرفا اذا كان بريئا، حقا بريئا، هذا شأن القضاء، لبنانيا كان ام دوليا"، مؤكدا "ان اللبنانيين، لا سيما ذوي الشهداء يتمسكون بعدالة المحكمة الدولية ويرفضون تسييسها وتسخيفها والمس بدورها".
اضاف: "نحن، قبل سوانا، نتمنى ان يكون القتلة غير لبنانيين. لكن، فلنتابع موحدين وبدقة ويقظة مجريات التحقيق، وصولا الى الحقيقة. ان التعاطي السلبي مع المحكمة لا يغير في مسارها ولا في بروز الحقيقة، بل يعرض فقط لبنان للخطر. واذا وقعت أحداث فلا يعتقدن أحد انه سينجو منها او سيحقق انتصارا، او انه سيصبح بريئا اذا كان متهما، او سيتهم آخر اذا كان بريئا، انتهى زمن انتصار الآخرين على لبنان. ان السلاح لا يخيفنا، بل الانقسام الوطني، لكن أعدكم بانني سأبذل اقصى جهدي، بل حياتي، من اجل منع الفتنة ومن أجل وحدة اللبنانيين".