اعتبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ان ما يملكه "حزب الله" من رؤية فكرية وحضارية واستراتيجية وسياسية تمكنه من تجاوز كل الصخب الذي يتداوله اليوم بعض من في الطاقم السياسي في هذا البلد، موضحا أن رجال الصخب هؤلاء لا يملكون رؤية لا لبناء الوطن ولا للحفاظ على الوحدة الوطنية.
رعد، وخلال رعايته الاحتفال الذي نظمته ثانوية المصطفى في النبطية لتكريم طلابها المتفوقين في الامتحانات الرسمية، بحضور النائب عبد اللطيف الزين، ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر، مسؤول المنطقة الثانية في "حزب الله" في الجنوب علي ضعون وشخصيات، قال: "نتمنى ان يزيد النجاح قدرة على تحمل الاخر حين يتطاول في ما لا يعنيه وفي ما لا يجيده، ووحدتنا الوطنية اهم من ان تستدرج الى سجالات صاخبة تعمق حال الانقسام خدمة لمشاريع الاخرين الذين يريدون الاجهاز على قدراتنا ومقاومتنا ووحدتنا الوطنية، ليتمكنوا من الغاء دور وطننا واسقاطه كحلقة في مشروع الاستكبار العالمي والصهيونية العالمية، وبقدر اعتزازنا بالنجاحات في مدارسنا، ينبغي ان نكون مهيئين للاعتزاز بانفتاحنا من اجل احتواء الصغائر التي يريد من يثيرها ان ننزلق في متاهات الاصطفافات الصغيرة التي تبعدنا عن قضايانا الكبرى".
وشدد رعد على أن "حزب الله" يواجه حفلة من الصخب السياسي ويستشعر من خلالها حفلة جنون اضافية سيشهدها الوطن خلال الايام والاسابيع المقبلة نتيجة افلاس منطق البعض في مواجهة الحقائق والوقائع، حيث يتدنى الخطاب السياسي الوطني الى مستوى الاثارة المذهبية الضيقة، فمعنى ذلك مؤشر لافلاس ومستوى الافلاس الذي وصل اليه هؤلاء، وأضاف: "منذ البداية نحن نحاول ان نتجاوز الكثير من الاهتراءات ونحاول ان نوسع صدرنا لنستوعب الاخرين ومنطقهم الذي لا يحتمله عاقل، اذا نحن نملك رؤية تلزمنا بالحفاظ على انجازات دفعنا ثمنا غاليا من اجل تحقيقها، وحفظنا من خلال هذه الانجازات كل الوطن بكل اطيافه وابنائه وشرائحه، لاننا نملك هذه الرؤية نترفع عن الكثير الكثير من السجالات، وبودنا ان نقول في هذه اللحظة التي تمر بها البلاد ان الضجيج لا يبني دولة قوية وقادرة وعادلة، وان الصخب حين يثار هنا او هناك ايضا لا يخدم مشروع الوطن المعافى، ونحن طالما اننا مقتنعون في المبدأ على بناء دولة قوية وقادرة وعادلة، تعالوا ننطلق من نقطة محددة لنخدم هذا الهدف، وتعالوا لنثبت مصداقية في التزاماتنا تجاه الوصول الى هذا الهدف".
وتابع رعد: "في السابق تم التوافق على تسوية الطائف، وربما للبعض ولنا ملاحظات كثيرة على هذه التسوية، لكننا ارتضينا عملنا بموجبها طوال السنوات الماضية، وما شهدناه ان البعض يحاول ان ينتقي ويستنسب ويجتزأ بنودا من اتفاق الطائف ليطبقها في ما لا يؤمن في الكثير من البنود الاخرى، الاستنساب والانتقائية في تطبيق الطائف هو خروج عن منطق الدولة التي يريدها اللبنانيون، والمعيار الذي يحفظ السير باتجاه الدولة هو الالتزام بما يتم التوافق عليه، والديماغوجية والازدواجية في اعتماد المعايير لن تحقق استقرارا في هذا البلد. ان المصالح الذاتية هي التي تأخذ البعض في اتجاه فرض الوصاية على الدولة ومصادرتها لحسابها على حساب الاخرين، حتى اذا اضطررت لانتقاد هؤلاء لم يجدوا من المنطق ما يدافعون به عن انفسهم، فراحوا يستثيرون المذهبية والعنصرية والمناطقية، ومن هنا ندعو من جديد الى اعتماد التعقل واستحضار المصلحة الوطنية العليا في معالجة القضايا الاساسية، ولننطلق جميعا من التزام وطني صادق بتطبيق كل بنود الطائف دون اي استنسابية او انتقائية ونحن جاهزون لذلك".
إلى ذلك، لفت رعد إلى أن قوة لبنان حتى في بنود اتفاق الطائف حسمت خيارات لبنان في مواجهة العدو الاسرائيلي وأقر الطائف ان لبنان من حقه، وبكل الوسائل المتاحة، ان يواجه الاحتلال والاعتداء الاسرائيلي، وختم: "جربنا معادلات سابقة فلم تنفع في المواجهة ولا في دفع الخطر، لكن حين جربنا خيار المقاومة حررنا ارضنا دون قيد او شرط وفرضنا مهابتنا على الواقع الاقليمي والصهيوني، والان لا نريد ان نحاكم مجددا ولا ان نعلق على من عاد يفاخر بعلاقته مع الاسرائيلي الذي هزمناه وشكلنا معه توزان ردع، ومع هذا العدو يجب ان يخجل من يفاخر بعلاقته معه، لكن لنتجاوز هذا الامر ونقول بأن قوة لبنان التي اثبتتها المقاومة، هذه القوة لا يجوز في حال من الاحوال لاحد من اللبنانيين ان يدعو للتفريط بها عمليا وعليه ان يعيد النظر في قناعاته وفي مصالحه الخاصة".