رأت "كتلة نواب عكار" أن فصلا جديدا من فصول الانقلاب على المؤسسات الدستورية والسلطات تنفذها قوى تسمي نفسها بالمعارضة وعلى رأسها "حزب الله"، مشددة على رفض منطق الميليشيات والفتنة والتأكيد على مرجعية الدولة ومؤسساتها لنعلن صراحة اننا سنواجه محاولات طمس الحقيقة بمزيد من التمسك بالعدالة والمحكمة والمؤسسات.
الكتلة، وإثر عقدها اجتماعا في مركز تيار "المستقبل" في عكار ضم النواب: معين المرعبي، هادي حبيش، خالد ضاهر، نضال طعمة، خالد زهرمان وخضر حبيب، وحضره اعضاء من المكتب السياسي لتيار المستقبل ومنسقي المناطق وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير والهيئات الشعبية، أشارت إلى أن مشروع الانقلاب هذا، هدفه طمس شعارات المرحلة السابقة كافة منذ عام 2005، اي منذ استشهاد رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والى اليوم، ورفض إنجازات ثورة الارز، وما حققته من آمال لغالبية الشعب اللبناني.
وأوضح النواب أن "حزب الله" وأدواته وملحقاته الصغار تحولوا الى ابواق تتطاول على المقامات والرموز الوطنية، وتتهم القضاء وقوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات بكل الاتهامات الجوفاء، وحتى رئاسة الجمهورية لم تسلم من هذا الهجوم، معتبرين أن الشعار العلني لهذا الانقلاب هو "محاكمة ما يسمى بشهود الزور" اما الضمني فهو الانقلاب على المحكمة واستهدافها وإلغائها – اي إلغاء لبنان الديمقراطي، لبنان الحريات، لبنان الحقيقة، لبنان الرافض لمبدأ الاغتيال والقتل- وكم الافواه- وإلغاء الآخر وضرب المؤسسات الدستورية.
وسأل النواب: "متى كان اللواء المتقاعد جميل السيد رمزا للقانون وهو الذي استباح الحريات ولاحق الاحرار والصحافيين وقمع الطلاب ومارس أبشع أنواع الضغوط على الناس، وأنشأ ميليشيا خاصة من المخبرين، حتى تحول لبنان في ظل نظامه الامني الى بلد "الاخباريات والتقارير" وقمع الحريات؟"، وقالوا: "فالكل تحول الى مخبر لجهاز السيد الخاص على حساب أخيه وصديقه، متى كان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون رمزا للدولة؟، وهو الذي لا يعترف بكيانيتها، بوجودها، وبدستورها وهو كان ولا يزال رمزا للمنقلبين على الرئاسة، وصاحب شعار حروب الالغاء والتحرير، المتشدق أبدا بالعبارات النابية والكلام الذي لا يليق بحق سياسيين واعلاميين ومفكرين ووزراء ونواب. فهل نسي اللبنانيون مآثر حروبه ونزعاته الخاصة؟" .
واكد النواب ان التطاول على المقامات والرئاسات هو الانقلاب بعينه، مشيرين إلى أن التمنطق بقوة السلاح والعبور فوق الدولة والاطاحة بأسسها وبمؤسساتها مثلما ظهر في مطار بيروت السبت يشكل عملا ميليشيويا وشكلا من اشكال العصيان والتمرد اللاقانوني واللاأخلاقي بحق موقع رئاسي وقضائي، وأضافوا: "لقد انتقل حزب الله بأدائه الى حزب ميليشياوي بدل ان يكون حزبا مقاوما، ففقد بذلك الاجماع الوطني حوله لينال اجماع فئة من المتسلقين على حسابه تحت عناوين باطلة وزائفة- عناوين لن تبقي شيئا من المفاهيم الاخلاقية بحق شهداء كبار وعظام" .
إلى ذلك، لفت النواب إلى أن ظهور جميل السيد المطلوب من العدالة محاطا بجهاز امن "حزب الله" يشكل استفزازا لهيبة القضاء اللبناني والمؤسسات الدستورية، معتبرين أن ما جرى من عراضة، واستعراض للقوة من قبل جهاز "حزب الله" هو عمل استفزازي يشكل خرقا للقيم والقوانين، ودعوا القضاء والدولة الى ممارسة دورهما كاملا في ملاحقة كل متطاول وخارج عن القانون، وتابعوا: "خلف الدولة جمهور عريض، وخلفها مؤسسات امنية قادرة، فلا يمكن للصغار المتخفين بمواكب الحماية ان يبقوا خارج القانون ومن دون حساب ونحن ندعوها لحماية البلد وأهله من الطارئين كي لا تتكرر مأساة 7 ايار وبرج ابي حيدر وما سبقهما" .
كذلك، دعا النواب أبناء عكار إلى رص الصفوف وتحصين الوحدة الداخلية والى الوقوف خلف الدولة ورموزها، للتنبه لكل أشكال التحريض والتهييج والفتنة، ولرفض مشروع الانقلاب الذي يقوده حزب الله وأدواته الصغار، لحماية ودعم المحكمة وحق عائلات الشهداء والجمهور العريض في الحقيقة والعدالة، وختموا: "المحكمة باقية باقية ولبنان المؤسسات والدولة باقون، والانقلابيون الى زوال" .