#adsense

طعمة: ما سر هذه اللهجة المدمرة وبماذا يستقوي جميل السيد على الدولة أهذه هي وظيفة سلاح المقاومة؟

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة أن في الوقت الذي تتجلى فيه حكمة رئيس الحكومة سعد الحريري في إرساء مظلة التوافق العربي على الساحة اللبنانية، والسعي لاستيعاب كل الحالات التي قد تهدد الاستقرار، يفاجأ الشعب بنبرة التخوين حين تعلو، بأصوات من يفترض بهم أن يسهلوا عمل رئيس الحكومة، انسجاما مع مواقفهم السابقة وما كانوا ينادون به.

وتساءل طعمة: "ما هو سر هذه اللهجة المدمرة المعطلة؟ هل هناك أشياء يخافون منها؟ كدخول سوريا مثلا في مفاوضات السلام واحتمال مجيء الحل على حسابهم؟ أو أن ثمة مستنفعين صغارا، ساءهم أن تستوي العلاقات اللبنانية السورية، فنفخوا في بوق الفتنة، حفاظا على أجر أو مكافأة ينالونها كلما دخلوا بزار المواقف السياسية الرخيصة؟ لماذا جاء الرد على الخطوة الجريئة، في مسار تثبيت العلاقات اللبنانية السورية، التي أقدم عليها الشيخ سعد الحريري بإرادة واضحة لا تقبل الجدل، بمهرجان الجنون في تشريع التمرد على القانون والقضاء، وبخطاب لا يليق توجيهه لشخص عادي فكم بالحري لرئيس الحكومة، وباستسهال دوس منطق الدولة وإحلال شريعة الغاب، فالقوي بقوته، وكل يأخذ حقه بيده. بماذا يستقوي جميل السيد على الدولة؟ أهذه هي وظيفة سلاح المقاومة؟".

وأوضح طعمة أن قضية امتثال السيد للقوانين المرعية، تعالج في مجلس الوزراء، مشددا على أن البهرجة السياسية والمليشياوية التي حصلت في مطار بيروت السبت لا تتجاوز حد التهويل والتهديد، إذ لم تكن قد صدرت أية مذكرة توقيف بحق السيد، ومؤكدا ضرورة خضوع اللواء المتقاعد للقوانين المرعية وتراجع "حزب الله" عن نية كسر ذراع الدولة.

ودعا طعمة الى تدخل العقلاء ولتترك القضية إلى مجلس الوزراء، وأضاف: "ليكن المخرج الوحيد هو احترام المؤسسات، والقضاء، والقوى الأمنية، فأي خروج عن هذه المسلمات هو بوابة الفتنة، وخدمة مجانية تقدم للعدو الإسرائيلي، أما إذا كان المطلوب إثارة الشغب والتعمية للتصويب على المحكمة الدولية، بالرغم من الدعوات السورية للتهدئة، سواء بعد القمة الرئاسية اللبنانية السعودية السورية في بيروت، أو بعد لقاء السحور بين الأسد والحريري؟ فإننا نجد أنفسنا أمام موضوع أشد خطورة، وبخاصة إذا نظرنا إلى ما حصل في لجنة المال والموازنة. والحديث عن أن المحكمة الدولية إسرائيلية. يشعرنا بغرابة كبيرة. متى وكيف استنتجوا ذلك؟ بالأمس القريب كانت المحكمة الدولية أساسا في اتفاق الدوحة، وبعد ذلك في البيان الوزاري، دون أن ننسى الإجماع عليها على طاولة الحوار الوطني. فما الذي تغير؟".

إلى ذلك، لفت طعمة إلى أن هناك من يقول أن المحكمة لم تأخذ الفرضية الإسرائيلية بالجدية الكافية، وسأل: "ما هي المعطيات الموضوعية لمثل هذه الاستنتاجات؟ لنكون أول من يؤيدها. كفى استخفافا بعقول اللبنانيين، سئمنا التخوين التعسفي والاتهام الغوغائي، بربكم كيف يكون ميسرا لمحكمة إسرائيلية من يكشف العملاء، ويحيلهم إلى القضاء المختص، ويلاحق شبكاتهم ويفككها".

وختم طعمة: "محاولة تقويض أسس الدولة لن تمر، وجماهير الرابع عشر من آذار ما زالت حاضرة لتملأ ساحات الحرية، دفاعا عن مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية وجسمها القضائي، ودولة الرئيس الشيخ سعد الحريري على صلابته، لا يمكن أن يساوم ليتنازل عن قناعاته وثوابته. فحذار من جر البلد إلى صدامات جديدة، حذار من اللعب بالنار، فقد يسقط الهيكل على رؤوس الجميع، الحل هو الدولة والمرجع الصالح هو تنفيذ القوانين المرعية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل