شاء أمن المطار أم أبى، موكب رجال ونوّاب حزب الله بأسلحته يدخل المطار من دون استئذان لاستقبال جميل السيّد المُظلّل بالنظارات السوداء المُخابراتية الأمنية..! "ليش بيحرز الإغتيال..؟!"
جميل السيّد رمز الوصاية السابقة، غير المحبوبِ من اللبنانيين بشهادة وليد جنبلاط وبتاريخهِ الأسود وماضيهِ التعسّفي الديكتاتوري.. تُفتح له أبواب صالة الشرّف في المطار..!
حدث مُضحكٌ مُبكي بالشكل والمضمون، فالمذكور لا يستاهل " أل " التعريف، وإنما ما يستحق الإشارة إليه هو واقع الهيمنة الذي يسير على الأرضِ في حفظ حزب الله ورعايته..!
الرسالة وصلت وتُرجمتْ بالصوتِ والصورة والسلاح المُستوطن الموكب العابرِ للحواجز الامنية المُنتشرة على طريق المطار ك " شاهد ما شفش حاجة"..!
وجه النائب نواف الموسوي المُستبشر البسّام " لقطة نادرة "، والحماسة الظاهرة في صوتهِ والتي تذكّرنا بنبرة "الانتصار على الأعداء"، يحفُّ السيّد عن اليمين وعن الشمالِ ومن أمامه ومن خلفه، مستوفيا شروطَ العراضة..!
وثًلّة من نواب الحزب "معجوقين" يجهّزون المنبر لخطيب الشتائمِ، النائب علي عمّار يطمئن على عمل الميكروفون، وشخصيات حزبيّة رفيعة المستوى تتبادل القبلات والتحيّات والهمسات على شرفِ الدولةِ الغائبة، وعُصبة مُسلّحة تُحيط المكان احتفاءً بوصول الضابط " غير المُبرّأ حتى اللحظة من جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري"، وحضورٌ لحلفاء الحزب " الذين يعيشون على ضفافهِ " لبّوا الدعوة بامتنان وشُكر وعرفان للحلف الذي جمعهم على عصيان الدولة ..!
كرّر جميل السيّد تهديده لرئيس الحكومة اللبنانية وتحدّى مؤسسات الدولة وهاج وماج و" طعوج حكي "، ومن ثمّ عاد إلى بيتهِ مُعزّزا مُكرّما بمرافقة أمنية قلّ ما يحظى بها.. وفيق صفا..!
المشهد برُمّتهِ يُلخّص بكلمتين : "طالبان " في لبنان.
