ها هو ايلول الشهداء يطوي اوراق ايامه، وها نحن نستعد لتتويجه بلقاء الارض بالسماء… لقاء الوفاء بين ابناء المقاومة اللبنانية الذين لم يكلوا ولن يملوا من النضال من اجل الحفاظ على قدسية لبنان الرسالة بسيادته وتعدديته وحرية الانسان فيه كقيمة بذته، وبين شهداء هذه المقاومة الاحياء في السماء والخالدين في الوجدان…
في 14 ايلول كان الموعد مع الرئيس البشير وتجديد العهد بمواصلة المسيرة "ع دعساتو" للعبور الى الجمهورية، جمهورية الـ10452 كلم2…
وفي 19 ايلول سارعنا بلهفة الى بدارو لاحياء ذكرى استشهاد النائب انطوان غانم والرفيقين نهاد غريب وطوني ضو، والتأكيد أن ثورة الارز باقية حصنا منيعاً في وجه من يهول علينا بعودة الزمن السوري ومرحلة النظام الامني وبالانقلاب على مشروع بناء الدولة لمصلحة دويلاتهم وامتداداتهم الدولية والاقليمية.
وغداً في 25 ايلول تصادف ذكرى محاولة اغتيال الاعلامية المناضلة مي شدياق والتي أضحت رمز الشهداء الاحياء الذي لم يرهب انفجار يجتاح اجسامهم الطاهرة او "بلنكو" و"كرسي مكهرب" يغرز اشواك الحقد في هاماتهم الشامخة…
ولكن الذكرى هذا العام مميزة، فهي تتزامن مع اليوم المنتظر الخامس والعشرين من ايلول 2010، حيث اولاً سنتشارك الصلاة مع احبائنا الشهداء ونتخاطب واياهم بتلك اللغة السامية لغة المحبة والعطاء التي دفعتهم لتقديم نفسهم قربانا على مذبح الوطن، وثانيا سنعلن بالفم الملآن وبالجسم البشري الحي الذي سيزحف من عين ابل ورميش والقليعة، وزحلة ودير الاحمر والقاع ورأس بعلبك، والقبيات والضنية وبشري ومن ارجاء الوطن كافة الى الملعب البلدي في جونية، سنعلن اننا لن نبخل كما دوما بحياتنا في سبيل لبنان وتثبيت الاستقلال الثاني، وان "القوات اللبنانية" وعلى رأسها الدكتور سمير جعجع تنبض ايماناً بالدولة السيدة الحرة المستقلة وبمؤسساتها الرسمية من قضائية وعسكرية، وستناضل سليما لمنع انقلاب رعاع 7 ايار ومغتصبي المطار عليها…
25 ايلول ابعد من ذكرى، إنها يوم المبايعة لحلم الجمهورية وللبنان "البكرا".