أعلن رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى "14 آذار" المحامي ايلي محفوض أنّ مشهد اقتحام المطار واحتلاله من قبل ميليشيا "حزب الله" لم يكن بالأمر المستغرب لكون هذا المطار كما غيره من المؤسسات الحكومية يخضع لسيطرة هذا الحزب منذ زمن بعيد.
واعتبر محفوض أنّ الخطر ليس فقط بمشهدية المطار وما ارتكبه "حزب الله" بالتحديد، بل الأخطر من ذلك هو عدم مبادرة الدولة اللبنانية فورًا بالقيام بدورها السيادي، وبالتالي تحرّك الأجهزة القضائية المختصة بتسطير استنابات قضائية للتحري والتحقيق وسوق المرتكبين الى قوس العدالة ومحاكمتهم وفقًا لما نصّ عليه قانون العقوبات اللبناني ولا سيما منه المواد 322 و323 و326 و329 و330 و335 و336، مشيرا إلى أن لا بدّ من التذكير بما نصت عليه المادة 335 من القانون المذكور، علّ من ضلّ الطريق يعود الى رشده.
"المادة 335- معدلة وفقا للمرسوم الاشتراعي 112 تاريخ16/9/1983:
إذا أقدم شخصان أو أكثر على تأليف جمعية أو إجراء اتفاق خطي أو شفهي بقصد ارتكاب الجنايات على الناس أو الأموال أو النيل من سلطة الدولة أو هيبتها أو التعرض لمؤسساتها المدنية أو العسكرية.
أو المالية أو الاقتصادية يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة ولا تنقص هذه العقوبة عن عشر سنوات إذا كانت غاية المجرمين الاعتداء على حياة الغير أو حياة الموظفين في المؤسسات والإدارات العامة".
محفوض وفي حديثين تلفزيونيين لقناتي "النيل المصرية" و"الاخبارية السعودية" شدّد على وجوب امتناع القوى السياسية وأعضاء الحكومة وأصحاب الرأي الكفّ عن البكاء على ما آلت اليه الأوضاع، كما والكفّ عن تكرار إسماع الناس ما يشاهدونه من جرائم على شاشاة التلفزة، لافتا إلى أن المواطن لا ينتظر الاستماع الى تنظيرات سياسية من قبل قيادييه بل يتطلّع الى مبادرات إنقاذية حاسمة لما يدور ولما يقوم به "حزب الله"، وإلاّ فالأسوأ آتٍ، وقال: "وإلاّ ستستمر هذه الميليشيا بمسعاها للقبض أكثر فأكثر على مفاصل السلطة اللبنانية".
وردًا على سؤال، تابع محفوض: "لقد فتح صالون الشرف في مطار بيروت الدولي لموظف سابق ، مطلوب من العدالة اللبنانية بموجب مذكرات، وهو استعمل هذا الصالون حيث عقد مؤتمرًا صحافيًا وقال ما قاله، إزاء هذه الواقعة والمشهدية الموجعة لم نسمع أي تعليق من الوزراء المعنيين بأمر المطار، ومن ثمّ يجب السؤال كيف كانت آلية فتح هذا الصالون واستطرادًا ما كان دور رجال الأمن هناك؟".
وبالنسبة دور سوريا في كلّ ما يجري على الساحة اللبنانية، رأى محفوض أن سوريا عادت الى لعبتها ، وعادت الى استعمال اسلوب الذي يحرق ويلعب دور الاطفائي في آن، والخشية بعد التطبيع بين رئيس الحكومة وسوريا أن تلجأ هذه الأخيرة الى ممارسة التضييق على الحريري بشكل أن يصار الى دفعه للحائط المسدود بحيث يحاول هؤلاء تعطيل الحكومة لوضع رئيسها أمام أحد حلّين إمّا الاستقالة وإمّا الاستعانة بالدور السوري، وتابع: "وفي كلتا الحالتين الثمن سيكون باهظًا".
وعن الدور لقوى "14 آذار" في هذه الأجواء الملبدّة، ختم محفوض: "لن نسكت ولن نساوم ولن نسير بمعادلة امّا الاستقرار من دون محكمة أو الفوضى مع المحكمة، فالمحكمة سائرة حتى النهاية ولن يوقفها شيء، ولو حاولوا التخريب فهذا العصيان لن يمنع العدالة من تحقيق غاياتها، وللصبر حدود!!".