#adsense

… ووفاؤنا يغيظهم

حجم الخط

وفاؤنا لشهدائنا يستفز من باع شهدائه في سوق "الحميدية"، واعتبر ان ما اسماها "حرب تحرير" ليست سوى "سوء تفاهم"، ومن تنكر لوجود المعتقلين في السجون السورية…

زحفنا بعشرات الالاف في بحر بشري هادر كل عام لتكريمهم يغيظ من هرب الى ايران في ذكرى 13 تشرين لأنه أصبح اعجز من ان يجمع حوله المئات لتكريم من سقط معه بعدما اسقط بيده نضالهم وإنقلب عليه…

من هنا أصبح ايلول شهر الشهداء شهرا لتفعيل بخ الاحقاد والسموم والاكاذيب عبر وسائل الاعلام العونية بهدف التستر عن إنكشاف حقيقة ميشال عون الذي تبين ان لا قضية عنده ليتاجر بها بل هدف واحد اوحد هو الوصول الى رئاسة الجمهورية باي ثمن كان.

وفي هذا الاطار، ومنعاً للتضليل وبهدف وضع حد لافتراءات الاعلام العوني، نجد نفسنا مرغمين على الرد على مسلسل الحقد الكاذب الذي ينشره موقع العونيين الالكتروني تحت عنوان: "المتاجرة بالقضية".(الجزء الأول   –   الجزء الثاني)

يتهم العونيون "القوات" بأنها تدعي احتكار الدفاع عن المسيحيين اللبنانيين، في حين ان عون هو من يدعي "حصرية" تمثيل المسيحيين و"إعادة الحق لأصحابه" ويرفض الشراكة مع المسيحيين الاخرين. أما "القوات" فكانت ولا تزال تؤكد أن لا احد يستطيع "رمي احد في البحر" ولا أحد يستطيع إلغاء احد لا داخل الصف المسيحي ولا على الساحة اللبنانية، ونتائج "حروب الالغاء" العسكرية والسياسية التي شنها عون على "القوات" خير دليل على ذلك. فالذمية السياسية هي بامتياز ما ينتهجه العونييون بدءاً من "ورقة التفاهم" مع "حزب الله" وصولاً زحفهم الى "قصر المهاجرين" وتبعيتهم العمياء لسوريا الاسد، أما علاقة "القوات" مع شركائها في الوطن أكانوا مسلمين او مسيحيين، فهي علاقة ندية نابعة من الشراكة بالمواطنية. وهي ترفض قيام اي علاقة من حزب الى دولة، بل تتمسك بالعلاقة من دولة الى دولة بين لبنان وسوريا او ايران او الولايات المتحدة او اي دولة كانت.

من سخرية القدر أن يتهم العونيون "القوات" بأنها "تحوّلت حزباً سياسياً شخصانياً"، في حين ان اسم "التيار" منذ نشأته يعكس حقيقة شخصنيته: "التيار العوني". وإمساك عون وبناته وأصهرته واولاد اشقائه وشقيقاته بمفاصل "التيار" السياسية والمالية والاعلامية والتنظيمية أفضل نموذج لـ"الشخصنية".

يتهم العونيون في مقالهم "القوات" بأنها "شعب بلا قضية، ومقاومة من دون مقاومين"، في حين ان "القوات" هي شعب القضية التي لامس عمرها الـ1600 سنة، قضية حق الانسان بعيش قناعاته السياسية والدينية والفلسفية بحرية. والقضية التي تظهرت يوم دهم الخطر لبنان عام 1975 عبر طروحات "الجبهة اللبنانية" و"القوات اللبنانية" من بشير الجميل الى سمير جعجع. تلك الطروحات التي اعتنقها عدد كبير من اللبنانيين من مختلف الطوائف مع قيام ثورة الارز عام 2005، فانضموا الى القضية التي تحمل مشعلها "القوات" من دون كلل. في حين نسأل اين أصبحت قضية العونيين التي كانت تنادي بـ"الحرية والسيادة والاستقلال" وبأن "لا سلاح يعلو فوق سلاح الجيش اللبناني" و"ما بدنا جيش بلبنان الا الجيش اللبناني"؟!

يقول المقال "لن يكون بإمكان اللبنانيين أن يحافظوا على الاستقلال الذي استرجعوه ربيع عام 2005"، فهذا خير إعتراف بصحة الاستقلال الثاني، فكيف يقف العونيون اليوم الى جنب "حزب الله" واللواء جميل السيد الذي يدعو الى الانقلاب على هذا الاستقلال؟! أم هم سذّج لا يدرون ماذا يرتكبون؟!

يكرر العونيون نغمة ان صور الدكتور جعجع ترفع إلى جانب صور القديسين وان الرموز الدينية تحولت إلى شعارات سياسية – وهي قد تكون حالات فردية محصورة جداً وأصدرت "القوات" مذكرات ادارية بهذا الخصوص – ، ولكن ماذا عن عون الذي اعتبر انه افضل من المسيح الذي سقط ربع تلاميذه بالخيانه او الشك او الخوف، في حين ان عون – "السلام على إسمه" – لم يسقط له سوى العميد فايز كرم؟! ماذا عن وصف ميشال عون بمخايل الرابع الى جانب كنائس مار مخائيل الثلاث خلال زيارته لنابيه المتنية؟! من صنع المسابح التي تضع صور حسن نصرالله جنبا الى جنب مع صور القديسين؟! من شرّع كنيسة مار يوسف حارة حريك لتأليه نصرالله عبر نشيد "للسيد رب يحميه"؟!

يتحدث مقال العونيين ان "في 18 أيلول 2005 لاحت بارقة أمل في الأفق، فميثاق حزب التيار الوطني الحر حمل من المعاني ما يصلح ليكون قدوة لسائر القوى السياسية في المجتمع"، فأين هو هذا الميثاق؟! اهو الذي اوصل جبران باسيل الى الوزارة مع قول عون "اذا لم يتوزر باسيل لعمرو ما يكون في حكومة" على حساب الكثير من الكفاءات في صفوف التيار؟! أم هو الذي دفع باربع ركائز اساسية في التيار وهي: اللواءان عصام ابو جمرا ونديم لطيف، والقاضيان يوسف سعدالله الخوري وسليم عازار، الى الخروج الى الاعلام والكشف عن ديمقراطية عون داخل التيار؟! أم الميثاق هو الذي دفع عون الى إلغاء كل المسؤوليات في التيار والمطالبة بتقديم الاستقالات الطوعية له؟! أم الميثاق من ادخل التركيبة الطالبية والنقابية للتيار العوني في حال "غيبوبة كلية" وتشرذم بحسب تصريحات العونيين انفسهم؟!

ربما الافضل للعونيين ان يعتصموا بالصمت للابد لأن من كان بيته من زجاج يتجنب رشق الاخرين بالحجارة، فكيف اذا كانت هذه الحجارة من نسج خيالهم!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل