استقبل الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ليل الاحد، وزير الاشغال غازي العريضي موفداً من قبل النائب وليد جنبلاط، الذي كشف لصحيفة السفير" انه أوفد العريضي للقاء نصرالله، وقد حمـّل العريضي "رسالة ايجابية" من الأمين العام لـ"حزب الله" الى رئيس الحكومة.
واشار جنبلاط الى ان البلاد وصلت الى حالة مؤسفة، "فعلاً انها حالة غريبة"، والبلد ذاهب الى تدهور منهجي، بالخطاب السياسي الذي ينعكس على السياسة وعلى الأمن وعلى نفوس الناس ومعنوياتهم، وهناك كثيرون بدأوا يسألون هل نسافر أو نبقى.
واضاف جنبلاط انه لا بد من موقف مشترك وموحـّد من كل اللبنانيين ومن كل القيادات اللبنانية لمواجهة القرار الظني ودرء مفاعيله التدميرية، والبلد لم يعد يحتمل المكابرات والمزايدات، فكفى مكابرة وبتنا الآن في حاجة اكثر من أي وقت مضى الى مواجهة العصبيات والغرائز قبل ان تجتاح الجميع، وقبل فوات الاوان وساعتئذ لا ينفع الندم.
واعتبر جنبلاط اننا كلنا مسؤولون عن البلد، والرئيس الحريري خطا خطوة جبارة في جريدة "الشرق الاوسط"، لكن هذا الهجوم المضاد لم يكن له ما يبرره أبداً. والواضح انهم وقعوا في الفخ، ونحن سبق وحذرنا من الانجرار الى الفتنة.
وأكد جنبلاط ان المطلوب اليوم قبل كل شيء هو وقف الخطابات الرنانة التي اوصلت الى 7 ايار.
واشار رداً على سؤال الى ان هناك فرقاء في "14 آذار" لا يريدون العلاقة مع سوريا، ولا يريدون حلولا مشتركة، وبدون حل مشترك حول المحكمة والقرار الظني نحن ذاهبون الى الهاوية.
وانتقد جنبلاط بشدة اصحاب المنطق المذهبي الذي ظهر مؤخراً وقال: للذين يريدون اثارة تلك الغرائز من خلال توجههم الى الرئيس سعد الحريري على انه زعيم السنة، نقول ان الرئيس الحريري هو رئيس حكومة كل لبنان، فكفى لعباً على الالفاظ والعبارات.
أما الوزير العريضي فقال لـ"السفير" ان زيارته تندرج في سياق مسعى توفيقي للنائب جنبلاط يهدف الى اعادة الامور الى نصابها والعمل ضمن المؤسسات وأن تجلس الناس مع بعضها البعض تحت سقف الدولة، معتبراً ان كل ما يجري من تصعيد يؤدي الى الفتنة، "وهذا ما يجب ان نتجنبه ونبتعد عنه".