#dfp #adsense

“حزب الله” ومطار بيروت: من طائرة الجابرية إلى طائرة جميل السيد!

حجم الخط

لم يتردد يوم أمس، النائب نوار الساحلي بالتصريح قائلاً: "ما حصل اليوم من اعتصام أمام قصر العدل – احتجاجاً على اعتداء حزب الله الصارخ على الدولة والقضاء وحمايته لـ"بهورجي" هدّد علناً بقتل رئيس حكومة لبنان – هو أمر مخزٍ وهو يتخطى القانون ونطالب بتحويل المعتصمين إلى المجلس التأديبي"!! هؤلاء الذين يرون في أي تعبير عن الرأي مخالف لرأيهم "أمر مخزٍ" – ولن يتأخر كثيراً إعلانهم أن كل مخالف لرأيهم وعلى طريقة ولي أمرهم في إيران "محارب لله ورسوله" – هم لا يستحون أبداً، بل هم أسقطوا كل براقع الحياء، فاقتحام مطار رفيق الحريري الدولي بسياراتهم وأسلحتهم واستقبالهم عنوة "نموذجاً رديئاً" من رجال التآمر على لبنان وعلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبوقاحة شديدة في صالون الشرف لذا هم لا يستحقون أكثر من أن يقول لهم اللبنانيون إلا كلمة: "قال شرف… بلا قرف"!!

ولمناسبة الحديث عن استعدادات الحزب للانقلاب على الدولة، لا بد لنا من التذكير بأن حزب الله الذي أنشأه محتشمي بور من أجل إقامة جمهورية إسلامية في لبنان وبدستور أعدته هيئة مؤلفة من الكوادر المؤسسة للحزب وقادة الحرس الثوري الإيراني في لبنان في عام 1984، ولاتزال الطوابع الصادرة تحت شعار جمهورية لبنان الإسلامية في إيران تباع وتشترى من قبل هواة الطوابع البريدية في إيران والخارج، وليس سراً اليوم أن ميزانية الحزب المدفوعة من قبل إيران التي كانت في البداية لا تتجاوز عشرة ملايين دولار، وصلت في عهد السيد حسن نصر الله إلى ما فوق 500 مليون دولار في السنة، إضافة إلى ميزانية شبكة المنار وإعلام الحزب المسموعة والمكتوبة، وبالطبع إيران لا تحرم شعبها من هذا المال لتنفقه على حزب الله في لبنان "لوجه الله ولا صدقة ولا هبة ولا لتحرير فلسطين وليس طبعاً كُرمى لسواد عيني أمين عام حزب الله"!! خصوصاً أن أرفع المسؤولين الإيرانيين يصرحون بأن: "حزب الله هو جزء منا – من إيران – وليس بحاجة إلى ضمانات كي يكون واثقاً بأن الجمهورية الإسلامية معه، إننا واقفون إلى جانب الحزب، روحاً وجسداً، تسليحاً ومالاً".

أما "المستهولون" – من هَوْل – ما فعله حزب الله من اقتحام لمطار رفيق الحريري الدولي، فلا بأس في أن نذكّرهم بأن الحزب قد بدأ مسيرته وافتتح مساره الثمانيني التفجيري للسفارات الأجنبية والمراكز العسكرية، سبق عم بفضله مطارات العالم باستباحة أرضها زمن اختطاف طائرة الـB747-200 الشهيرة "الجابرية" التابعة للخطوط الجوية الكويتية المتوجهة من بانكوك إلى الكويت يوم الثلاثاء 5 نيسان 1988 وعلى متنها 111 رهينة (عدد الركاب 96 – أفراد الطاقم 15) واستمرت عملية الاختطاف 16 يوماً، وتوقفت الطائرة في ثلاث محطات 3 أيام في مشهد – إيران و5 أيام في لارنكا قبرص و 8 أيام في الجزائر، ومن يُريد تكذيب رواية الطائرة الجابرية نحيله على تصريح رئيس الحكومة الإيراني السابق وأبرز مُعارضي النظام اليوم مير حسين موسوي وتصريحه في 8 آب 2010 بعد صمت دام 22 عاماً، عندما كشف النقاب عن دور المرشد خامنئي في خطف طائرة الجابرية الكويتية في نيسان 1988 وكشف أنه كان ضد تلك العملية الإرهابية.

طبعاً ولا يُنسى فضل الحزب الذي تأخر في إعلان اسمه في عملية خطف طائرة الـ(TWA)، في حزيران من العام 1985 وقتل عنصر من البحرية الأميركية كان على متنها قبل أن يتم إطلاق سراح ركابها إثر إفراج إسرائيل عن مئات الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين، يومها لم يكن عند الحزب شخصية لها مظهر السياسي مقربة منهم، فطلبوا أن يفاوضهم يومها رئيس حركة أمل آنذاك نبيه بري، هل تذكرون صورته في برج المراقبة، وحتى اليوم وبعدما أصبح رئيساً للمجلس النيابي مازال "وقت الحزة" الناطق الرسمي نيابة عن الحزب…

ما الفارق إذن بين مشهد طائرة الـ(TWA) عام 1985 ومشهد اقتحام المطار عام 2010؟ ما الفارق بين مشهدين لا يعترفان بالدولة اللبنانية؟ قد يكون الفارق الوحيد هو أنه وفي عام 1985 ألقى عماد مغنية على أرض مطار بيروت بجثة عنصر من البحرية الأميركية كان على متن تلك الرحلة بعد قتله، أما يوم الأحد الماضي دخل وفيق صفا إلى قلب الطائرة لـ"يشَنْكل فخر "فرعنة" حزب الله" و"الفزاعة" التي يُطلقها من حين الى آخر في وجه اللبنانيين الضابط السابق جميل السيد خصوصاً أنه من فصيلة بشر ليس كل اللبنانيين حائزين "منزلتها العظمى"، فجميل السيد من فصيلة آدميين باتت تعرف اصطلاحاً بـ"أشرف الناس"!!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل