#dfp #adsense

الاجتياح اكبر من الانقلاب والمسؤولون مطالبون بمواقف؟!

حجم الخط

بعدما غابت الدولة كادارة سياسية واجهزة عسكرية – امنية عن مناسبة وضع حزب الله يده على مرفق عام بمستوى مطار "بيروت" يصبح الاعتراض على ما حصل بمستوى الاعتراف بعدم وجود دولة، لاسيما ان ما قيل في المناسبة بحق السلطة دل بوضوح على ان الامور سائرة باتجاه الاسوأ، مع الاخذ في الاعتبار انها ليست المرة الاولى التي يخرج حزب الله على الانتظام العام، حيث هناك من يتذكر كيف اقفل طريق المطار في ايار من العام 2009 وكيف منع فتح مجلس النواب انذاك، حتى في مجال ترجمة استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية وهي سوابق لا يمكن القول انها كانت لمصلحة الحزب او لمصلحة الدولة كأرض وشعب ومؤسسات؟!

المهم في نظر حزب الله انه نفذ ما يريده عندما تكفل بتأمين مهرجان استقبالي مميز في "قاعة الشرف" في المطار للواء جميل السيد، مع العلم ان الرجل على خلاف ومشكلة مع السلطة السياسية والعسكرية – الامنية والقضائية التي لا يعترف بها الحزب بقدر ما يراها مزيفة، بل غير شرعية. وهذا التصرف من جانبه يعتبر سابقة لا بد وان يسأل عنها في معرض تأكيد وجود الشرعية او عكسه، من ضمن مجموعة اسئلة يصعب على الحزب وحلفاؤه وضع الرأس في الرمال تجنباً لمحاذير اسقاط الدولة عبر انقلاب سياسي – شعبي او من خلال قوة السلاح؟!

كذلك، هناك من يسأل عما اذا كان بوسع السلطة ملاحقة اية مخالفة ادارية قضائية وقانونية في حال كان مرتكبها على علاقة وطيدة بحزب الله، وهذا ما يجب ان يسأل عنه ايضاً وايضاً حليف الحزب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الذي لم تنفع اعتراضاته في منع اجراءات قمع جماعة التيار الوطني يوم كانوا في مرمى اللواء جميل السيد ومنهم مدير عام سابق للامن العام هو نديم لطيف. وليس من ينسى كيفية جرجرة هؤلاء بوسائل قمعية شبيهة بما كانت تتخذه الانظمة الديكتاتورية البائدة؟!

في تأييد عون لتصرفات حليفه حزب الله في المطار وفي استقبال جميل السيد وتغطيته نزوله من الطائرة الى صالون الشرف، ما يشير الى ان الغاية لدى عون وغيره ابعد بكثير من الوسيلة ما يطرح علامات استفهام عما اذا كان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مسؤولا شرعيا طالما انه لم يقل عكس ما صدر عن وزير العدل ابراهيم نجار وعن مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا.

وعلامة الاستفهام لا بد وان تلامس رئيس مجلس النواب نبيه بري، كي لا يقال ان الموقع الماروني الاول في السلطة مهمش بعكس الرئاسة الثانية وهكذا بالنسبة الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، حتى وان كان البعض يؤكد ان ما حصل لن ينقضي بمستوى تجاهل مقصود او عارض من جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، في حال كان استبعاد لاي تصادم يصدر عن رئيس مجلس النواب باعتباره حليفاً لحزب الله وتكتل التغيير (…) وربما لان بري مقتنع بعدم شرعية الوزير نجار والقاضي ميرزا والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن واي كلام خارج هذا المجال يكون من نوع التعمية المقصودة عن الهدف من هذه الورطة الانقلابية بما في ذلك "المقدمة المقصودة لافهام الدولة انها لن تكون دولة في حال مست شعرة لها علاقة بأي شخص من جماعة حزب الله او اي حليف من حلفائه؟!

المهم بالنسبة الى ما حصل بعد ظهر السبت الفائت في مطار بيروت، ان يصدر بيان عن الرئاسة الاولى يتضمن اعترافا بأحقية ما قام به حزب الله. وبيان مماثل عن الرئاسة الثانية وبيان مماثل عن الرئاسة الثالثة. او ان يقول كل رئيس ما عنده من رؤية بمعزل عن مصالحه في البقاء في موقعه او اعلان طلاقه السلطة بصريح العبارة. اقله لتجاوز الاتهام بعدم الدفاع عن الشرعية واكثره لتخطي مقولة المصالح الشخصية وكل ما عدا ذلك لا يشفي غليل الغيارى على سمعة البلد وعلى الشرعية والنظام والسلم الاهلي؟!

مسؤول سابق وقع ايام حكمه في مثل هكذا "لا موقف ولا قرار" لا يزال يعض على اصابع الندم جراء استفراده وهو في عز موقعه الشرعي من غير ان يقدر على تبرئة ذقنه؟!

حزب الله ينفي بشكل قاطع ان يكون الهدف من تصرفه في المطار الانقلاب على الدولة والمؤسسات، فيما لم يقدر على اقناع سوى جماعته بأن الطريقة التي اعتمدها في استقبال جميل السيد هي الاسلم عاقبة كي لا تصل الامور الى حد تكرار ترجمة الخروج على الدولة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل