تتحضر دوائر قصر بعبدا للإعداد لزيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى نيويورك والمكسيك، والتي تبدأ يوم غد الاربعاء وتستمر ستة أيام يلقي خلالها كلمة أمام مجلس الأمن.
وأوضحت مصادر مواكبة للزيارة الى "المستقبل" أن "مضمون كلمة رئيس الجمهورية سيتمحور حول الثوابت الوطنية اللبنانية، خصوصاً في ظل إنطلاق مفاوضات السلم الفلسطينية – الإسرائيلية، أي رفض لبنان لأي حل في المنطقة يجري على حسابه، لا سيما في ما يتعلق بتوطين الفلسطينيين في لبنان، والحقوق اللبنانية في تحرير ما تبقى من مزارع شبعا وقرية الغجر وحفظ حقوقه في مياه الليطاني وثرواته النفطية، وتمسك لبنان في التنسيق الكامل مع قوات "اليونيفيل" و إلزام إسرائيل في تطبيق القرار 1701".
أما لقاءات سليمان على هامش الزيارة، فستكون بحسب المصادر مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان ، كما يمكن أن تشمل الزيارة لقاءات أخرى مع رؤساء الدول المشاركة. في حين أن زيارة المكسيك ستكون ليوم واحد، يلتقي خلالها رئيس البلاد والمسؤولين المكسيكيين للبحث في سبل التعاون بين البلدين بالاضافة الى لقاء الجالية اللبنانية.
وفي ما يتعلق بانعقاد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا عصر الثلاثاء، وأجواء التوتر التي يمكن أن تسودها نتيجة التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية، أشارت المصادر الى أن رئيس الجمهورية "لم يكف خلال الايام الماضية عن إجراء الاتصالات اللازمة لعودة الهدوء الى الساحة الداخلية، أما في خلال الجلسة فسيعمد الى إتباع نمطه المعتاد في إدارة جلسات مجلس الوزراء، خصوصاً تلك التي تسودها التشنج، حيث سيضع الجميع أمام مسؤولياتهم بمعنى "أنه سيركز في كلمته الافتتاحية وخلال إدارة الجلسة، على أن الحوار والتهدئة هما الوسيلة الوحيدة للوصول الى حل مهما علت نبرة وسقف الخطاب السياسي، كما سيؤكد على أن الحوار داخل المؤسسات الدستورية هي السبيل الوحيد لتجنيب الوطن الويلات".