وصل عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار وعضو المكتب التنفيذي ل"القاء المستقل" نوفل ضو الى دبي آتيا من البحرين في إطار جولة تشمل في محطتها الثالثة أبو ظبي، وتتضمن سلسلة من اللقاءات مع رسميين معنيين بالوضع اللبناني، ومع أبناء الجاليتين اللبنانيتين في كل من مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح ضو في لقاءاته حقيقة ما يشهده لبنان منذ أيام من تجاوز لقواعد عمل النظام السياسي، ومخالفات للدستور، وخروج على القوانين، وتهديد للسلم الأهلي والاستقرار، وتطاول على رموز الدولة اللبنانية ومسؤوليها، وعلى الأجهزة الأمنية والقضائية، واعتداءات على المواقع والمؤسسات الشرعية، وعلى المرافق الحيوية وآخرها استباحة مطار بيروت الدولي على يد حزب الله وحلفائه.
واعتبر ضو أن لبنان يشهد هذه الأيام فصلا جديدا من فصول المحاولة الانقلابية المتمادية التي تتعرض لها الشرعية المنبثقة من انتخابات ما بعد الخروج العسكري السوري من لبنان في دورتي العامين 2005 و2009، لإعادة الأمور الى ما كانت عليه قبل انتفاضة 14 آذار.
وأشار الى عملية تزوير منهجي للوقائع، يتولاها حزب الله وحلفاؤه من خلال الادعاء بأن الحملة الراهنة على المؤسسات الشرعية والدستورية تهدف الى إلغاء مفاعيل ما يسميه الإنقلابيون سيطرة قوى 14 آذار على السلطة مستفيدة من الاتهامات التي وردت في إفادات أدلى بها بعض الأشخاص أمام القضاء الدولي والتي وجهت الى مسؤولين في النظام الأمني اللبناني – السوري الذي كان ممسكا بالوضع، بالضلوع في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005.
وشدد ضو خلال لقاءات مع مجموعات مؤيدة لقوى 14 آذار في الجالية اللبنانية على أن الشعب اللبناني هو الذي بادر الى توجيه الاتهام السياسي باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الى رموز النظام الأمني اللبناني – السوري، بعد ساعات على الجريمة من خلال التظاهرات التي سارت في شوارع بيروت وأحيائها تنديدا بجريمة العصر، مستبقا بذلك مواقف قادته السياسيين ومسؤوليه الحزبيين وعمل كل مراحل التحقيق الدولي بدءا بلجنة تقصي الحقائق برئاسة فيتزجيرالد وصولا الى العمل الراهن للمدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار,
ورأى أنه في ضوء هذه الوقائع فإن السعي الى الغاء الاتهام السياسي المشار اليه يكون بإقناع الشعب اللبناني بعكس ما دفع به الى تكوين هذه القناعة من تصرفات وعمليات ترهيب تولاها ضباط وسياسيون من رموز المرحلة السابقة، وليس بضغوطات على المسؤولين السياسيين والرسميين لإرغامهم تحت التهديد بضرب السلم الأهلي والاستقرار، على الإدلاء بمواقف لم تقنع اللبنانيين، بل ساهمت من جديد في إشعارهم بالقهر وفي التأسيس لحالة من الاحتقان والفرض بقوة السلاح، تزيد من الشبهات حيال الساعين الى تبرئة أنفسهم من الاتهامات الموجهة اليهم سياسيا، ومن المؤشرات على امكان شمولهم بالاتهامات القضائية من خلال القرار الظني المرتقب صدوره عن المدعي العام في المحكمة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار.
وشدد ضو على أن لا علاقة لمن يوصفون اليوم ب"شهود الزور" بتغيير موازين القوى السياسية في العام 2005 في لبنان وبسقوط النظام الأمني اللبناني – السوري، مذكرا في هذا الإطار بأن حكومة الرئيس عمر كرامي التي ترافق تشكيلها مع القرار المفروض بالتمديد قسرا للرئيس السابق إميل لحود سقطت بعد أيام على جريمة الاغتيال تحت وطأة التظاهرات التي سبقت أي تحقيق دولي وأية إفادات في الجريمة. كما ذكر بأن صور الضباط الأربعة رفعها اللبنانيون في التظاهرات الى جانب صور مدعي عام التمييز السابق عدنان عضوم ورئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري في لبنان رستم غزالة والرئيسين اميل لحود وبشار الأسد، قبل أي تحقيق دولي.
وذكر أيضا بأن الإنتخابات النيابية عام 2005 التي فازت فيها قوى 14 آذار سبقت توقيف الضباط الأربعة، وبأن قوى 14 آذار جددت فوزها في انتخابات العام 2009 على الرغم من أن هذه الإنتخابات حصلت في ظل قانون فرضه حزب الله بقوة السلاح من خلال احتلال بيروت في 7 ايار 2008، وعلى يد حكومة كان للحزب وحلفائه فيها الثلث المعطل للقرارات، وبعد أسابيع قليلة على قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إطلاق سراح الضباط الأربعة، مما يؤكد أن حكم اللبنانيين على رموز النظام الأمني اللبناني السوري وممارساتهم، هو وليد قناعة راسخة لديهم بالتجربة، وليس وليد أجواء مختلقة سياسيا، وشائعات مروجة إعلاميا، كما يحاول الإنقلابيون الإيحاء به للرأي العام المحلي والعربي والدولي.