#dfp #adsense

هل السادات من قتل عبد الناصر بالسم؟

حجم الخط

تقدمت رقية السادات، كريمة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ببلاغ ضد الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل، الذي كان مستشارا مقربا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، للتحقيق في الوقائع التي ذكرها هيكل في برنامج تلفزيوني، ولمّح فيها إلى إتهام السادات بتسميم عبد الناصر.

وكان هيكل روى مؤخّرا، في برنامجه على قناة الجزيرة الفضائية القطرية، أنه قبل ثلاثة أيام من وفاة عبد الناصر، إحتدم الحوار بينه وبين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في جناح الزعيم المصري بفندق النيل هيلتون، متسببا في ضيق لعبد الناصر الذي بدا منفعلا، وإن كان حاول كتمان ذلك.
وتابع هيكل: "السادات لاحظ انفعال عبد الناصر، فقال له: "يا ريس إنت تحتاج لفنجان قهوة وأنا سأسوي لك القهوة بيدي"، وبالفعل دخل السادات المطبخ المرفق بالجناح، وعمل فنجان القهوة، لكنّه أخرج محمد داود من المطبخ، وكان مسؤولا عن مطبخ الرئيس عبد الناصر. وعمل السادات فنجان القهوة وقدمه بنفسه أمامي، وشربه عبد الناصر".

وقد اعتبرت رواية هيكل هذه التي تناقلتها الصحف بشكل كبير، تأكيدا لشائعة قديمة، عن إحتمال وفاة عبد الناصر متسمما على يد السادات، الذي كان آنذاك نائبا له، ومن ثمّ خلفه في الحكم.

واكدت رقية في بلاغها الذي قدمته الى النائب العام، أنّ السادات لم يكن يحب القهوة، ولا يعرف حتى كيف يعدها.

من جانبه، أشار عبد الحكيم، نجل عبد الناصر في تصريح لاحدى الصحف، إلى أنّه لا يستطيع تأكيد فكرة التسمم، وإن لم يستبعدها تماما. لكنه جزم أن الشيء المؤكد الوحيد، هو أن جهات عديدة سعت للخلاص من عبد الناصر، منها المخابرات الأميركية والموساد وعدد من الدول، لافتا أنّ التوقيت الذي توفي فيه والده لم يكن طبيعيا.
وأوضح عبد الحكيم أنّ الاستاذ هيكل لفت انتباهه مؤخرا إلى أنّه مكتوب في مذكرات وزير الخارجية الاميركية الاسبق هنري كيسنجر، أنّ اسرائيل اعترضت على حائط الصواريخ، الذي لو دشنته مصر، فسيغطي العبور. وطلبت إسرائيل حينها تدخل الولايات المتحدة. وأضاف كيسنجر أنّه خلال 90 يوما ممكن للعام أن يتغير، وهذا ما حدث بالفعل.
وعقّب عبد الحكيم أخيرا، معترفا بأن الأحداث التي حصلت تبرر كل شيء، وليس شرطاً أن تتجرع السم لكي تموت، لأن الضغوط التي كانت على الرئيس عبد الناصر تسببت له في أزمة، وممكن للضغوط أن تقتل أحيانا.

وكان عبد الناصر توفي في 28 ايلول 1970 في مكتبه، وشخصت الوفاة على انها سكتة قلبية. اما السادات فقد اغتيل في تشرين الاول 1981 على يد اسلاميين معارضين للسلام مع اسرائيل.

المصدر:
AFP

خبر عاجل