طالب مدعي عام محكمة عين الحمام، شرق الجزائر الثلاثاء، بالحكم على اثنين من المسيحيين بالسجن لمدة ثلاث سنوات من النفاذ، لأنّهما لم يلتزما بالصيام خلال شهر رمضان.
في المقابل طالب محامو الرجلين باخلاء سبيلهما، متذرعين بعدم وجود قانون محدد يحظر عدم الصيام. ومن المقرر اصدار الحكم في الخامس من تشرين الاول المقبل.
وقال احد المتهمين، ويدعى حسين حسيني (44 عاما)، لدى خروجه من المحكمة: "لا أشعر بأي ندم، فأنا مسيحي وأتحمل ذلك". مبديا تفاؤله بنهاية هذه القضية.
وكانت الشرطة اعتقلت حسيني، العامل اليومي والأب لطفلة عمرها شهر واحد، مع رفيقه سالم فلاك (34 عاما)، بعدما انتهيا من تناول الطعام بعيدا عن الانظار في موقع بناء، وفقا لروايتهما. وقد احيلا فورا على القضاء في عين الحمام، الذي وجّه إليهما تهمة المساس بإحدى فرائض الاسلام، ثمّ أطلق سراحهما.
وتجمع مئات امام محكمة هذه المدينة الجبلية الصغيرة في منطقة القبائل تأييدا للمتهمين، وهم يرددون هتافات معادية للقضاء. وقال المحامي مقران اية لعربي، أنّ الجزائر موقعة على الاتفاقيات الدولية التي تحمي حرية العقيدة. وهذا انتهاك واضح وصريح للدستور.
وتقول جمعية اس.او.اس حريات، التي انشأها العام ،2008 مجموعة من المثقفين الجزائريين، أن نحو عشرة من سكان بلدة اغزر امقران بولاية بجاية، شرق الجزائر، سيمثلون في الثامن من تشرين الثاني المقبل أمام المحكمة، بتهمة عدم الصيام خلال شهر رمضان. وأكدت المجموعة أيضا أن شابين اعتقلا متلبسين بتناول الغذاء في تبسة شرق الجزائر، صدر قرار بحبسهما.