حذرت حماس السلطة الفلسطينية الثلاثاء، من أن حملتها ضد الحركة في الضفة الغربية يمكن أن تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.
وكانت قوات الأمن الفلسطينية قد اعتقلت المئات من نشطاء حماس منذ أن قتل الجناح المسلح للحركة أربعة مستوطنين يهودا في الضفة الشهر الحالي، مما زاد العداء بين الحركة والسلطة.
وقال عمر عبد الرازق، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس في مؤتمر صحفي دعت إليه الحركة: "الوضع في الضفة الغربية بات لا يحتمل. كل المجتمع الفلسطيني الآن يحتقن، والسبب والمسؤول عن هذا الاحتقان هو الأعمال الهوجاء للأجهزة الامنية. وهذه الأعمال وهذا الاحتقان قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه. ونحن لسنا مسؤولين عن ذلك، المسؤول عن ذلك هي الاجهزة الامنية، وهم وقادتهم ورؤساؤهم يتحملون ما سينتج عن ذلك."
ودأب زعماء حماس على وصف قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي أعيد تدريبها بدعم أميركي وأوروبي، بأنها أداة في أيدي الإسرائيليين بالضفة الغربية.
كما تعارض حماس مفاوضات السلام التي يجريها رئيس السلطة محمود عباس مع إسرائيل، وتقول إن المقاومة المسلحة هي الوسيلة الأفضل للفلسطينيين لمتابعة قضيتهم.
ومنعت قوات الأمن التابعة للسلطة الصحافيين من دخول مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله، لحضور المؤتمر الصحفي الذي دعت إليه حماس، مما دفع أعضاء بارزين بالحركة إلى التحدث لوسائل الإعلام في الشارع.
وما زاد من الازمة بين الحركة والسلطة، هو الاعتقال الاخير لعبد الرحمن زيدان، وهو وزير سابق انتخب عضوا بالمجلس التشريعي الفلسطيني في العام 2006، الذي قال عقب الافراج عنه، أن قوات الأمن حطمت باب منزله وصادرات متعلقات خاصة به عندما داهمت المنزل الكائن في قرية قرب طولكرم. وقال إنه استجوب بشأن انتقاداته لقوات الأمن الفلسطينية بعدما قتل جنود إسرائيليون قائدا عسكريا في حماس في طولكرم الأسبوع الماضي.
واعتبر زعماء في حماس إن اعتقال زيدان، ينتهك الحصانة التي يتمتع بها أعضاء المجلس التشريعي الذي فازت الحركة بالأغلبية فيه عام 2006. ولم يجتمع المجلس منذ سيطرت حماس على قطاع غزة.