#adsense

“الديار”: مجلس وزراء هادئ بالشكل وخلاف في الجوهر ونصائح سورية سعودية بوقف التصعيد

حجم الخط

كشفت معلومات لصحيفة "الديار" ان مجلس الوزراء استطاع الصمود بوجه العاصفة التي مرت من امامه دون ان تصيبه بأضرار جسيمة فجرى تجنب العديد من الخسائر التي كانت متوقعة وليس اقلها انفجار الحكومة من الداخل، وذلك لان معادلة الـ "س.س" لا تزال مخيمة على لبنان، رغم ان كل فريق لا يزال يغني على ليلاه، وان ما يقال في وسائل الاعلام انتقل الى طاولة مجلس الوزراء بحيث ان فريق 14 اذار بقي على موقفه من ضرورة محاسبة حزب الله على الاستعراض الذي اجراه في المطار اثناء استقبال اللواء جميل السيد، في وقت بقي وزراء المعارضة على موقفهم الداعي الى استكمال البحث في ملف قضية شهود الزور.

وكان رئيس الجمهورية الذي يسافر الخميس الى الامم المتحدة هو قائد الاوركسترا الذي يصوب النقاش ويهدئ الخواطر وهو سيكون في سفرته مطمئنا على ان السجال لن يتفلت من عقاله، في وقت وبحسب المصادر فإن رئيس الحكومة سعد الحريري شدد على رفض الخطاب المذهبي وطالب بتحقيق العدالة عبر المحكمة الدولية، واعتبر انه لا يمكن وضع الشهداء الذين سقطوا في نفس الميزان مع الضباط الاربعة او اية قضية اخرى، واشار ان هناك شهداء قد سقطوا ونحو مئة مواطن، لذا لا نستطيع ان نتكلم عن حادثة معينة ونقارنها بأي سجن لأي شخص، خطابي ليس مذهبيا، انما اريد المحافظة على هيبة الدولة والقانون، واضاف الرئيس الحريري البعض يتصرف على الارض متناسيا حكومة الوحدة الوطنية، وانا اقول انه لا يجب ان نتلطى مقابل ان يقول احد انه ظلم واعطى الرئيس الحريري مثالا على ذلك سجناء نهر البارد الذين لم تصدر بحقهم حتى اليوم اية احكام مع وجود مظلومين بينهم، مشيراً الى انه اول من اعطى الضوء الاخضر لملاحقة المتطرفين.

وتساءل الرئيس الحريري هل نحن حكومة وحدة وطنية ام لا؟ وقال لا يجوز مقاربة ظلم الضباط الاربعة مع الشهداء الذين سقطوا.

وكشفت مصادر وزارية انه بعد مداخلة كل من رئيسي الجمهورية والحكومة كان للوزراء جميعاً مداخلات حيث ادلى كل بدلوه وبحسب موقعه السياسي، اي ان الاصطفافات السياسية هي من تحكم المواقف المعلنة، وعلم بحسب المصادر ان اولى المداخلات كانت لوزير الدفاع الياس المر الذي اثنى على كلام رئيس الحكومة وطالب بعدم وجوب نسيان دم الشهداء الذين سقطوا على تراب هذا الوطن والذي لا يجوز ان نساوي تضحياتهم مع اي امر آخر، كما لا يجوز التضحية بدم الشهداء الاحياء وانا منهم واضاف المر لقد تعرضت للتفجير واجريت سبعة عشر عملية حتى اليوم لكنني لا اقوم واشهّر بالناس انما انتظر العدالة والمحكمة التي ستأخذ بحقنا فأنا لا ارضى بالمتاجرة بدمي.

وسأل ماذا نقول لعائلات الشهداء الذين سقطوا؟ مركزا على وحدة البلاد. وقال: انا اوافق على ما قاله الرئيس الحريري لجهة انه لا يرضى ان يكون دم والده سببا للفتنة، وعلم ان مداخلته لاقت استحسانا من قبل الجميع.

وفي وقت حاول وزراء المعارضة وخصوصاً وزيري حزب الله طرح ملف شهود الزور الا انه طلب منهم ارجاء البحث في هذا الموضوع الى حين عودة وزير العدل ابراهيم نجار وإبلاله من وعكته الصحية وتقديمه تقريره، في هذا الاطار كما علم انه بعد المداخلات التي بقيت تحت سقف عدم الوصول الى حافة الانفجار توصل مجلس الوزراء الى تسوية مفادها طي صفحة المطار وجميل السيد في مقابل عدم الحديث عن مخالفات دستورية كانت تجري سابقاً على ارض المطار والمتعلقة بالسفارات التي تتخطى الحواجز الامنية اضافة الى الصناديق الغير مراقبة وما الى ذلك، وقد وصف مصدر وزاري هذا الامر بأن لبنان بلد التسويات وكل قضية تقابلها قضية اخرى ويتم تجاوز كل المواضيع عندما يكون الجميع محكوماً بسقف ممنوع تجاوزه.

اما بالنسبة الى مداولات الجلسة فقد كشفت المصادر ان وزراء الاكثرية هم من بدأوا بالمداخلات وان نقاشاً حامياً دار حول ما جرى على ارض المطار والاستقبال الخاص للواء السيد وقد خاض وزراء 14 اذار حملة حول الوجود المسلح والتعدي على هيبة الدولة ومؤسساتها وكان اول المتكلمين، الوزيران بطرس حرب وسليم الصايغ اللذين طالبا بأجوبة واضحة من الاجهزة المختصة، كما الوزارات المعنية حول كيفية دخول المسلحين الى ارض المطار ومن زود هؤلاء بالاذونات ولاسيما ان الكاميرات المجهزة بآلات مراقبة اظهرت وجود اشخاص مسلحين.

وبحسب المصادر فإن الوزير الصايغ طالب بموقف رسمي يحمي هيبة الدولة ومرجعياتها، ورأى ان ما جرى يشكل استباحة لارض المطار وانه لا بد من اتخاذ اجراءات معينة للحؤول دون تكرار ما حصل ودعا الى تغليب منطق الدولة لان يأخذ كل واحد حقه بيده.

وكشفت المصادر ان اغلبية وزراء الاكثرية تحدثوا في الاتجاه نفسه ورأوا ما جرى انتهاك للمؤسسات، فما كان الا ان رد وزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي كانت له مداخلة وصفت بالقوية والحادة وهو رفض منطق الوزراء في الجهة المقابلة وحصر القضية بالمطار وما حصل فيه وقال نحن قضيتنا ليست قضية مطار بل قضية شهود الزور والبلد الذي عاش لسنوات اربعة بظل اتهامات باطلة.

واضاف معلناً : ان حزب الله لن يقبل ان يتهمه احد ونقطة على السطر، ومن لديه ذاكرة قصيرة سنقدم له ارشيف ليتذكر ما حصل من جراء شهادة شهود الزور الذين خربوا البلاد وضربوا العلاقة مع سوريا وذلك باعتراف الرئيس الحريري وقال متسائلا: من سيحاسب هؤلاء الذين ضللوا التحقيق؟ فالاتهام السياسي امر مرفوض والقضية اليوم ليست قضية مطار او جميل السيد، الان يحضر الشيء نفسه حيث سيتم اتهامنا كحزب الله من خلال القرار الظني وهذا امر لن نسمح به بأي شكل من الاشكال واتهامنا امر مرفوض وتوجه الوزير الى احد الزملاء بالقول: اذا اتهمتني المحكمة التي انت مقتنع بها فماذا ستفعل ونحن نجلس معا على الطاولة نفسها؟

ووصف الحاج حسن كلام رئيس الحكومة بالموضوعي معتبرا ومؤكدا ان موضوع شهود الزور سيستكمل الاسبوع المقبل مع عودة الوزير نجار. وردا على وزراء الموالاة حول ما دار في المطار اشارت المصادر ان الوزير الحاج حسن لفت الى ما حدث مع جوني عبده وكيف دخل الى المطار وكيف اجلس في صالون الشرف، ولفت انه لم يكن هناك من مظاهر مسلحة للحزب في المطار انما الشخصيات السياسية النيابية والوزارية قد يكون مرافقيها يحملون السلاح اما اتهام الحزب بالتسلح فهذا امر عار عن الصحة.

واعلن ان حزب الله لن يقوم بإنقلاب على الدولة بل هو مع الدولة والعامود الفقري لها.

كذلك علم ان وزير الدولة جان اوغاسبيان رد على زميله الحاج حسن بالقول: ان لي ملء الثقة بالمحكمة ونحن متمسكون بها فهي قضية حريات وسيادة وطن وشرح اوغاسبيان ان السفير السابق دخل الى المطار بطريقة قانونية واوضح انه لم يكن هناك اي احكام بحقه.

كما واكدت المصادر الوزارية ايضا ان وزير الداخلية زياد بارود قدم تقريرا اكد خلاله ان المعلومات الواردة اشارت انه لم يكن هناك مظاهر مسلحة لحزب الله والسلاح الذي ظهر انما هو لمرافقي النواب والشخصيات، وبحسب المعلومات فإن الوزير اشار الى ان الظهور المسلح كان امام منزل اللواء السيد.

اما فيما يتعلق بالسفير السابق جوني عبده فأكد الوزير بارود ان دخوله الى لبنان كان قانونياً.

وقد رد الوزير بطرس حرب على بارود وانتقد التقصير في منع ما حصل ورفض ما قاله بارود، واكد ايضا ان ما حصل هو استباحة ميليشياوية.

وركز وزراء 14 اذار على ضرورة ان تسري الاجراءات القضائية حتى النهاية، كما رفضوا تراجع القضاء عن المذكرة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل