#adsense

“النهار”: مصادر تستغرب إقحام لبنان في صفقة الصواريخ لسوريا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": أقحم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لبنان في معرض إقراره بأنه أخفق في ثني روسيا عن تزويد سوريا صواريخ مضادة للسفن من طراز "ياخونت بي – 800" في صفقة قيمتها 300 مليون دولار جرى التعاقد عليها عام 2007، حين تذرع بأن تلك الصواريخ تشكل خطرا على البوارج الاسرائيلية التي تقوم بدوريات قبالة الشاطئ اللبناني.

وأبدت مصادر حكومية وقيادية استغرابها لهذا الاقحام في وقت لم تنقطع التهديدات الاسرائيلية بشن حرب جديدة في حال قيام "حزب الله" بأي هجوم ضد أي موقع عسكري علما ان الدولة العبرية لا تنفك تتسلح بحرا وجوا وبرا وتجري التدريبات والمناورات بالقرب من الحدود الجنوبية وتطلق النار على الجيش اللبناني لمنعه من بناء تحصينات، لمحاربة لبنان وايران وليس أي دولة أخرى، ولتقاتل تحديدا "حزب الله" وتهاجم مواقع الجيش متهمة اياه بأنه يساعد مقاتلي الحزب ويغض الطرف عن ارسال السلاح الى المقاومين ويعوق وصول دوريات من "اليونيفيل" الى حيث تنفجر مخازن للذخيرة.

وأشارت الى ان المستغرب ايضا تأييد الولايات المتحدة للمخاوف الاسرائيلية. وفي هذا السياق تتسلح كل من واشنطن وتل أبيب بذريعة اخرى تتمثل في احتمال وصول هذه الصواريخ الى أيدي "الارهابيين"، فيما ردت موسكو بأن لا مبرر لهذه المخاوف.

ونقل مصدر مقرب من تلك القيادات تعليقا تهكميا لمسؤول بارز قال: "ليتهمنا ايضا نتنياهو بأننا وراء ارتفاع ضغط الدم الذي يعاني منه، ويدعو أطباء هذا الداء لتسليمه أدوية ومنعها عن لبنان".

ولفت الى النيات العدوانية للمسؤولين الاسرائيليين ضد لبنان والامتناع عن تنفيذ قرارات مجلس الامن المتعلقة بالانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة وتحديدا القرار 1701 وسكوت الدول الكبرى ومجلس الامن عن تلك التهديدات وعن خرق اسرائيل الدائم وشبه اليومي للأجواء اللبنانية وقول نتنياهو ان إبحار البوارج الاسرائيلية قبالة الشاطئ اللبناني هو اعتراف بالخرق البحري المحظور وفقا للقرار 1701.

وسأل المصدر: الى متى تبقى الدول الكبرى والامم المتحدة ملتزمة الصمت عن تهديدات اسرائيل للبنان ومجاهرتها بالانقضاض عليه، في وقت يعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما ان انضمام لبنان الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل سيحصل بعد احراز تقدم على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي المهدد بالتوقف اذا استؤنف بناء المستوطنات بعد الاحد المقبل.

ويشار الى ان واشنطن طلبت من تل ابيب تمديد تجميد الاستيطان ولكن من دون جدوى، كما دعت الى ذلك الرباعية الدولية التي تضم الى الولايات المتحدة، روسيا والاتحاد الاوروبي والامين العام للأمم المتحدة.

وأعرب المصدر عن تخوفه من أن يتوسع التشرذم السياسي في لبنان من دون الالتفات الى الاخطار الاسرائيلية الداهمة، وأن يدفع البلد ثمنا غاليا نتيجة الخلافات الحادة التي يخشى ان تبلغ الذروة باثارة فتنة مذهبية لا احد يمكنه التكهن بمداها وحجمها، وإن كان زعماء البلاد، على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم، يدركون خطورة التقاتل المذهبي الذي شهدته بيروت وبعض مناطق الجبل في السابع من ايار 2008، والذي لا تزال آثاره ماثلة في مسارح المواجهات التي وقعت والضحايا التي سقطت مهما حاول السياسيون تقليل حجمها.

ونبّه الى ان الامعان في المناكفات يضعف المناعة التي يجب ان تجمع اللبنانيين لمواجهة العدو وعدم التلهي بمسائل من الماضي ومحاولة إحيائها مما يعمق التفرقة في مواجهة أي حرب اسرائيلية جديدة ممكنة في أي وقت، وفقا لمعلومات تتداولها حكومات أوروبية بارزة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل