#adsense

هل اقتربت الحرب ضد ايران؟

حجم الخط

…. قال الرئيس الاميركي باراك اوباما " إن وقوع حرب بين اسرائيل وإيران، أو توجيه ضربة عسكرية اميركية ضد ايران ليسا الطريق المثالي لحل الازمة النووية مع طهران" ، ولكنه أشار الى أن الحل العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة.

… التصريح يجب قراءته بإمعان وهدوء، لأنه يحمل دلالات أشبه ما تكون برسالة موجهة مباشرة الى الايرانيين، ومفادها أن خيار الحرب سيكون راجحاً وبقوة في حال لم تستجب ايران للمجتمع الدولي في ما يخص ملفها النووي، ولكن الابرز في التصريح، وهو الاخطر على الاطلاق، إشارة الرئيس الاميركي الى إمكان قيام اسرائيل بشن الحرب ضد ايران.

.. أمام هذا الوضع لا يمكن الاستنتاج إلا بأن الحرب أصبحت أكثر احتمالاً، وحتى أن المحللين الاميركيين والاوروبيين حددوا تاريخها في الربيع المقبل، وإذا تم اعتماد هذا المسار فإن المنطقة برمتها ستكون مقبلة على كارثة حقيقية.

.. الغريب أن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لا يأخذ هذا الامر بجدية، بل ذهب الى حد قوله إن في العالم قوتين عسكريتين هما الولايات المتحدة الاميركية وإيران، وإن أي حرب سترتد على اميركا وإسرائيل، وإن طهران ستكون المنتصرة فيها.

.. كلام غير منطقي، ويفتقد الى الحكمة، إذ من غير المعقول أن يصدق أحد أن ايران قادرة على مواجهة الآلة العسكرية الاميركية الاكثر تطوراً والاشد تدميراً، وما نخشاه فعلاً هو، أن يكون الرئيس الايراني قد صدّق أوهام القدرة على مواجهة اميركا عسكرياً.

…. العرب، بصورة عامة، لا يرغبون في شن الحرب ضد ايران، لأن مثل هذه الحرب ستكون نتائجها مدمرة على مجمل المنطقة، وكل التقارير تؤكد أنها إذا ما وقعت، لا سمح الله، فإنها ستعيد ايران خمسين سنة الى الوراء.

… لكن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، على ما يبدو، غير مكترث، وهو يتصرف بغطرسة لا تخدم مصالح ايران وشعبها، بينما كان المطلوب الهدوء والروية، والتعامل بعقلانية، خصوصاً أن مصلحة ايران تكمن في تجنب حرب ضخمة ومدمرة لا مصلحة لأحد في وقوعها.

… على كل حال، ومهما كان الامر، فإن الفرصة لا تزال متاحة لتجنب الحرب المدمرة، وهي تتطلب قبل أي شيء آخر اقتناع القيادة الايرانية بأن الاميركيين جديون، ولا تزال تجربة العراق وأفغانستان ماثلة للعيان، والرئيس الاميركي الحالي باراك اوباما أعلن مراراً وتكراراً أن الحل الديبلوماسي له الافضلية في حال وافقت ايران على وضع حد لملفها النووي، والمطلوب في هذا الاطار أن تتصرف القيادة الايرانية بمرونة مع المجتمع الدولي، وتضع منشآتها النووية تحت مراقبة وكالة الطاقة الذرية الدولية كما هو الحال في أكثرية دول العالم.

…. إننا في هذا الاطار ندرك تماماً أن هذه الحرب في حال وقعت فإننا سنتلقى تأثيراتها المدمرة، ومن الواجب تجنبها، والعمل على تفويت الفرصة أمام اسرائيل كي لا تحقق أهدافها بتدمير المنطقة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل