لم تحترم قوى الثامن من آذار الهُدنة المُتّفق عليها والتهدئة التي أرستها القمّة الثُلاثيّة (السعودية – سورية – لبنان)، ولم تلتزم هذه القوى بالتمنيّات العربية بتماسك الساحة اللبنانية الداخلية تحسّبا للأخطار الخارجيّة..
طول شهر رمضان المُبارك كانت خطابات الثامن من آذار عالية السّقف، تهديديّة والتلميح بضرورة إلغاء المحكمة وإلا…! في مُقابل دعوات رئيس الحكومة في كلّ الإفطارات الرمضانيّة إلى الإبقاء على الكلمة الطيّبة ومد اليد إلى الفريق الآخر حفاظا على الإستقرار في البلد.
ولكن اصبح من الواضح أنّ لحزب الله هدف إستراتيجي وهو إلغاء المحكمة الدوليّة مهما كلّف الامر وصولا إلى تغطيّة جميل السيّد وتبنّي تهديداتهِ لرموز الدولة ومؤسساتها وتشجيعهِ على التمرّد على القانون والقضاء..!
الامر الذي (وبعد كل هذا) دفع بنوّاب ومسؤولي تيّار المستقبل والرابع عشر من آذار للوقوفِ بوجه من يريد تقويض أساسات الدولة وهذا أمر أصبحَ مطلوباً وضروريّا بعد ما سمعناه ورأيناه طيلة ما يُقارب الشهرين من عُهرٍ وصل بهم إلى أن يُشيروا على الرئيس الحريري بأن ينسى دم أبيه وإلا..!!
أفلا يكفي كل هذا ليصحّ المثل القائل: الصاع بدو صاعين ووقيّة؟
التهدئة ومد اليد من قِبل الرئيس الحريري " كرمٌ " يُحسدُ عليه، فلا يحسبنّ أحدا أنّ في الكرمِ استسلام وضعف، بل قوّة وحُلُم..
واحذروا الحليمَ إذا غضب.