أحياءٌ… عند إشراقة كل شمس، بقوا في ثورة الأرز… ليبقى لبنان، ومن لم يُرِد بقاءه، يحاول ظلمهم، لمحاولة تطويق تحقيق العدالة… لأحيائهم.
"أحياء في ثورة الأرز ليبقى لبنان" و"لا عدالة لأحياء يُظلم شهداؤهم"، عنوانان جسّدا الواقع واختصرا الذكرى على مرّ عامين.
عنوانان، تلازما ومشاركة أحياء الحياة في تحيّة أحياء الشهادة.
عنوانان، وصلهما توق العدالة إلى الثورة على الظالمين، وشوق الحرية إلى إحقاق عدالة التاريخ والمنطق والحقّ، وعشق الثورة إلى الانفلات والانعتاق والحرية.
فما بين وردة قدّاس العام الفائت، وردة ذاك الطفل الراكع على خشبة صليب المذبح، والذي هو صورة عن الجيل الجديد والنبض القوّاتي المتجدّد دومًا، وما بين الكراسي المدولبة للرفاق الشهداء الأحياء، في قداس هذا العام، الذين مثّلوا ويمثّلون عصب الرّجال الرّجال يوم اشتدّت الصعاب… ترتسم الفكرة التي اختصرت التزام الإنسان بقضيّته، من صغره إلى كبره، والتزام القوّات بهذه القضيّة، "ليبقى الإنسان… ليبقى لبنان".
وإنّ ما بيّنته "القوّات" في قدّاس العام الفائت، من إحياء لذكرى "كلّ" الشهداء الذين سقطوا على مذبح حرية هذا الوطن – الكيان، مخترقة حدود الطوائف ومزيلة الحواجز التي أرستها الحرب الأهلية بين أهله، تعود لتبيّنه ولتشدّد عليه هذا العام أيضًا، مُحْيِيَة تضحيات شهداء المقاومة اللبنانية وشهداء ثورة الأرز، وحاملة المشعل الذي أشعلته جماهير 14 آذار في ساحات الشرف والحرية، لتقول أيضًأ وأيضًا، أنّنا على العهد باقون و"نحن هنا"!
إنّ ما بين وداعة الوردة والطفل، وصلابة الشهداء الأحياء، وامتزاج دماء اللبنانيين بكافة أطيافهم دفاعاً عن هذا الوطن، خطّ وصل، وصلة قرابة، أضحى فيهما الإنسان إنسانا واحدا، والقضية قضيّة واحدة… في كلّ زمان ومكان"!
… وما جمعه حبّ لبنان، وصولا إلى بذل الذّات في سبيله… لا يفرّقه إنسان!
اندرو حبيب – أمين إعلام دائرة الشمال في مصلحة طلاب القوات اللبنانية