#adsense

معهد أبحاث أميركي عن الحرب المقبلة: إسرائيل ستستخدم “فيلق لبنان” و7 فرق

حجم الخط

توقع معهد "واشنطن انستيتوت" الاميركي للأبحاث المؤيد لإسرائيل حربا اسرائيلية على لبنان اكثر جدية من حرب تشرين الأول 1973. ونقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن الموقع الالكتروني للمعهد انه في المعركة التالية للجيش الاسرائيلي ضد "حزب الله" ستستخدم قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي "فيلق لبنان" وسبع فرق هي 366، 98، 36، 162، 91، 319 وفرقة اخرى، استناداً الى رجل الإستخبارات الأميركي سابقا جيفري وايت.

وقال وايت إن "حرب اسرائيل – حزب الله، اذا ما اشتعلت، لن تشبه معركة صيف 2006، بل ستجري على اراض واسعة في لبنان واسرائيل وغالب الظن في سوريا أيضا. وهي كفيلة بان تجر ايران الى اتونها أيضاً، وستتضمن حملات واسعة على الأرض وتوقع اصابات عسكرية ومدنية كثيرة ودماراً للبنى التحتية. ورغم النشاط السياسي، فان النجاح سيتقرر في ميدان المعركة".

وفي رأي وايت أن الجيش الإسرائيلي مستعد لهذه المعركة افضل بكثير مما كان في 2006. وأوضح ان هدف اسرائيل من الحرب "سيكون فرض تغيير جذري في المعادلة العسكرية والحاق الهزيمة بحزب الله وان لم يكن انتصارا نهائياً". وأضاف انه في "مركز الاستراتيجية العسكرية لاسرائيل ستكون حملات متداخلة، برية – جوية – بحرية، للتصفية السريعة لقوات الصواريخ والقذائف الصاروخية لحزب الله، لابادة قواته البرية في جنوب لبنان، ولتوجيه ضربة شديدة الى منظومة القيادة والتحكم لديه وتدمير بناه التحتية في ارجاء لبنان… وستحاول اسرائيل منع توسيع المعركة الى الساحة السورية من خلال التهديدات، تجنيد الإحتياط، تحريك القوات وعرض العضلات، لكنها لن تمتنع عن مهاجمة قوات وبنى تحتية سورية وعناصر ايرانية تساعد حزب الله".

وأشار وايت الى ان اسرائيل ستحاول ردع ايران عن الهجمات المباشرة على اراضيها من طريق التحذيرات واعداد قوات هجومية استراتيجية – جوية، صاروخية وبحرية". وأفاد ان "خطة حزب الله في هذه الحرب تتلخص في اطلاق صليات من الصواريخ والقذائف الصاروخية على الجبهة الداخلية العسكرية والمدنية لدولة اسرائيل، وضرب القوات الاسرائيلية داخل لبنان على امل ايقاع اصابات عديدة والحفاظ على قوات حزب الله. وسيحاول سلاح الجو السوري منع تسلل الطائرات القتالية والتصويرية الاسرائيلية الى المجال الجوي السوري وربما ايضا اعتراض الطائرات الاسرائيلية فوق لبنان، مع الإنتباه الى قرب دمشق من ساحة المعارك".

وأشار وايت إلى ان "اذا ما علقت سوريا مباشرة في المعركة، فستحاول قبل كل شيء الحفاظ على نظام الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق وبأولوية ادنى الحفاظ على موقف حزب الله في لبنان وقدرة الحزب على ضرب اسرائيل، واعادة الوجود العسكري السوري في لبنان والحاق الهزيمة باسرائيل بحيث تحرك خطوة سياسية لاستعادة هضبة الجولان".

وجاء ايضا في البحث ان "التصعيد في الرد الايراني سيبدأ بتزويد حزب الله وسوريا مزيدا من السلاح، ثم يتطور الى تزويد الحليفين المستشارين، الفنيين والقوات القتالية الخفيفة، للقيام بعمليات ضد اهداف اسرائيلية لرفع التوتر الاقليمي (مثلا في اعمال معادية في مضيق هرمز) وحتى الهجوم على اسرائيل بالصواريخ.

واستبعد البحث انضمام حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الى المعركة، خوفا من ان تستغل اسرائيل الفرصة للعمل على اسقاط حكمها في غزة.

ورأى وايت انه في نهاية معركة بعد بضعة اسابيع "سيحتل الجيش الاسرائيلي اجزاء معينة وربما كبيرة من لبنان ومن المحتمل ان يحتل غزة كلها". وستكون هذه "الحرب الاكثر جدية لاسرائيل منذ 1973 والجيش الاسرائيلي سيكون ملزما الانتصار فيها. واذا عملت اسرائيل بتصميم، وكانت مستعدة لدفع ثمن الاصابات والضرر وحققت نجاحا عسكريا، ستنكسر القوة العسكرية لمنظمة حزب الله وستضعف سياسيا، وسيضعف النظام السوري بسبب هزيمته وفقدان ذخائر عسكرية وامنية مهمة وستكبح اعمال ايران وجماحها في المنطقة بسقوط حلفائها، واذا ما ردعت عن مساعدتهم، بفقدان النفوذ ايضا. واذا تدخلت حماس مباشرة في المعركة، ستضيع قوتها العسكرية في غزة وعلى الاقل بعض قوتها السياسية".

ودعا وايت الإدارة الأميركية الى "عدم المسارعة الى وضع حد للمعركة، بل منح الجيش الاسرائيلي الوقت والمجال لاستنفاد عملياته ضد حزب الله وسوريا. وسيكون الدور الاميركي ردع ايران عن التدخل، في لبنان وسوريا او في الخليج الفارسي".

وذكر وايت ان "حجم قوات قيادة المنطقة الشمالية سيتضمن قيادة "فيلق لبنان" وتحته فرقة الجليل 91، التي ستحرس الحدود من تسلل حزب الله، وستقود هجوم الجيش الاسرائيلي داخل جنوب لبنان الفرقة 192 المدرعة لقيادة المنطقة الوسطى، فرقة 36 المدرعة التي مجال عملياتها في هضبة الجولان، حتى ثلاث فرق احتياط مدرعة، اثنتان منها تعرفان بأرقامهما (336 و319)، فرقة المظليين 98 لقيادة المنطقة الوسطى، لواء الاحتياط المختار للمظليين 551، لواء المظليين النظامي 35، ألوية المشاة النظامية غولاني، ناحل، غفعاتي وكفير، ألوية الاحتياط كرميلي والكسندروني، سييرت متكال، اغوز، سييرت ياعل لسلاح الهندسة، فرق مدفعية ووحدات استخبارات ميدان، اتصال، نقل وصيانة".

وتتضمن الفكرة العملانية التي يرسمها وايت "التقدم بثلاث فرق في القطاع الغربي، المركزي والشرقي للحدود اللبنانية وبعد ذلك في محورين من شمال الليطاني".

ويشار الى ان وايت، الذي عمل 34 سنة في وكالة الإستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأميركية "دي اي، اي" هو خبير يتابع اداء "حزب الله" و"حماس" والمنظمات المعارضة للوجود الأميركي في العراق وللبرنامج النووي الإيراني. وكان شريكا العام الماضي لرئيس جهاز الامن العام الإسرائيلي "الشاباك" يوفال ديسكن، في صوغ بحث عن الأداء العسكري لـ"حماس".

المصدر:
النهار

خبر عاجل