ألقت نائبة مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة كارولين زيادة كلمة لبنان امام اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة الدولية في نيويورك، وتركزت حول الاهداف الانمائية للالفية.
ولفتت زيادة، بحسب النص الذي تلقته وزارة الخارجية من البعثة الدائمة للبنان، إلى ان "لبنان كبقية الدول، عانى ولا يزال، الآثار الضارة لتغير المناخ، وأزمة الغذاء، وتداعيات الأزمة المالية، وبعض اوجه العولمة التي وسعت الهوة بين الاغنياء والفقراء في العالم." وأضافت: "التزمت حكومة بلادي مواجهة هذه التحديات، فأصدرت في النصف الاول من العام الجاري، وبالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي، تقريرا حول مدى التزام لبنان تحقيق الاهداف الانمائية للألفية. ويشير هذا التقرير الى ان لبنان يسير عموما على الطريق الصحيح في اتجاه تحقيق هذه الاهداف سنة 2015".
وأوضحت زيادة ان التقرير "بيّن ان لبنان استطاع تقليص نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر من 27 في المئة في عام 1995 الى 8 في المئة في عام 2004، وفي رفع نسبة التلامذة الذين انهوا مرحلة التعليم الابتدائي من 95 في المئة خلال العام الدراسي 2001 – 2002 الى 96 في المئة خلال العام الدراسي 2005 – 2006، كما يشير التقرير الى تحقيق المساواة في التعليم بين الجنسين، حيث بلغت نسبة انتساب الفتيات الى مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي 95,4 في المئة في 2007، مقارنة مع 95,1 في المئة للذكور.
غير انه لا يزال ينبغي بذل جهود اضافية لتحقيق المساواة في مشاركة المرأة في القرار السياسي، اذ ان عدد النساء اللواتي تمكن من دخول مجلس النواب في آخر انتخابات لم يتعد الستة، فيما شهدت نسبة المقاعد التي شغلتها النساء في الانتخابات البلدية الاخيرة ارتفاعا طفيفا من 1,9 في المئة في عام 2004، الى 4,68 في المئة في عام 2009".
اما بالنسبة الى مكافحة فيروس نقص العوز المناعي المكتسب الايدز، فلفتت زيادة إلى ان زيادة "المعدل السنوي لعدد المصابين بفيروس الايدز قد انخفض من 85 حالة سنويا بين اعوام 1989 – 2005، الى 70 حالة سنويا بين اعوام 2006 – 2009.
كما استطاع لبنان حتى الـ 2006، تحقيق انجازات ملحوظة على صعيد كفالة الاستدامة البيئية. ووفقا لمؤشر الاداء البيئي، جرى تصنيف لبنان في المرتبة 36 بين 133 دولة، كما احتل المرتبة الاولى على الصعيد العربي وفقا للمؤشر نفسه".
وإلى ذلك، اعتبرت زيادة ان "الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في صيف 2006، كان لها آثار كارثية على البيئة والتنمية الإقتصادية والإجتماعية، فهي ادت الى خسائر مادية تجاوزت ملياري دولار، بسبب تدمير اسرائيل آلاف المنازل، والبنى التحتية الاساسية كالجسور والطرق، فضلا عن قصفها خزانات الوقود التابعة لاحدى محطات توليد الكهرباء، ما ادى الى حدوث كارثة بيئية تمثلت بانتشار بقعة نفطية على امتداد 150 كيلومتر من الشاطئ اللبناني. كما ان المديونية المرتفعة، تستنزف جزءا مهما من واردات الخزينة. وتسعى حكومة بلادي الى تقليص العجز الذي تسببه خدمة الدين العام، وقد نجحت عبر سلسلة من الاجراءات، في تقليص نسبة خدمة الدين من 18 في المئة من الناتج القومي لعام 2000، الى نحو 12 في المئة لعام 2008".