شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجرّاح على أن الطريقة التي تم الدخول فيها الى مطار رفيق الحريري الدولي خلال إستقبال جميل السيد السبت الماضي مع هذا العدد الكبير من المسلحين والسيارات من دون لوحات هي انتهاك للقانون ولكل مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن هذا الامر طبع في الذهن أن هناك من يستطيع الدخول الى المطار مدججا بالسلاح ساعة يشاء.
الجراح، وفي حديث الى موقع "المستقبل" الإلكتروني، اكد انه لم يكن من الممكن سكوت تيار المستقبل عن هذا الخرق للأنظمة والقوانين الذي يعبر عن نمط إنقلابي و يتعارض مع منطق الدولة، آسفاً لتقدم منطق الميليشيا على منطق الدولة بدليل إجتياح مرفق عام بهدف تأمين حماية امنية لشخص مستدعى من القضاء، وأكد ان هذا المنطق يتعارض مع منطق الدولة.
وعما إذا كان يستشعر خطرا على الدولة، اوضح الجراح ان هناك انتهاكاً يومياً للدولة، و"ما قاله جميل السيد والتهديد الذي وجهه الى رئيس حكومة لبنان هو اعتداء على الدولة وامنها واستقرارها ويصب في السياق نفسه ما جاء على لسان النائبين ميشال عون ومحمد رعد، الأمر الذي يؤكد ان هناك فريقا يريد تقويض الدولة، مضيفاً: "من قام بـ 7 ايار أول يستطيع ان يقوم بـ 7 ايار ثان".
وعن قضية "شهود الزور"، سأل الجراح: "لماذا الكلام فقط عن محمد زهير الصديق ونسيان أول شاهد زور بدأ بشهادة الزور بعد سبع ساعات من اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهو اللواء علي الحاج الذي أصدر بيانا بصفته مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، قال فيه نحن تعرّفنا على الشخص الذي ظهر في شريط الجزيرة وهو احمد ابوعدس، وداهمنا منزله بناء على إشارة النائب العام، واتخذنا الخطوات اللازمة، وأظهر التحقيق أنه ينتمي الى جماعات إرهابية، ولا يزال البحث جارٍ عن مسألتين: هل أحمد ابو عدس فجّر نفسه من تلقاء نفسه؟ ام اشترك مع آخرين؟"، لافتاً إلى ان هذا يعني ان الحاج أنهى التحقيق حين اتهم شخصاً وأشار الى وجهته السياسية، وقال انه انتحر، ولكن لا نعرف ما إذا كان فعل ذلك بنفسه أو بالإشتراك مع آخرين".
ودعا الجراح إلى البدء "بأول شاهد زور"، علي الحاج وقراءة أول بيان أصدره، "وبعدها نُكّمل لنرى من الذي رفع السيارات ومن أمر برفع السيارات، ومن فبرك شريط ابوعدس، ومن أرسله الى الجزيرة؟ وفي هذا المسار القضائي ربما يظهر شهود زور، ولكن بالتأكيد علي الحاج أول شاهد زور".
وخلص الجراح الى القول ان "حزب الله" يحاول إسقاط المحكمة بأي ثمن، وبالوسائل كافة، منها: الترهيب، والتضليل، وإرهاب القضاة، وافتعال المشاكل، وفبركات جميل السيد.