#adsense

“الراي”: جوهر الخلاف بين نصر الله والحريري ظلّ على حاله فكل منهما عكس في خلفية حركته السياسية ومواقفه تشبثاً بها

حجم الخط

قلّلت اوساط مطلعة من اهمية ما نقل عن رسائل ايجابية تبادلها كل من رئيس الحكومة سعد الحريري والامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله من خلال وزير  النقل والأشغال العامة غازي العريضي الذي اوفده رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الى نصرالله قبل يومين.

الأوساط، وفي حديث لصحيفة "الراي الكويتية"، أوضحت ان مضمون هذه الرسائل لا يعود كونه تكراراً لمواقف الفريقين من الحفاظ على التهدئة لكن جوهر الخلاف بينهما ظلّ على حاله بل ان كلاً منهما عكس في خلفية حركته السياسية ومواقفه تشبثاً بها وخصوصاً في النقاط الخلافية المتعلقة بالمحكمة الخاصة بلبنان ومسألة "شهود الزور".

واذ لم تستبعد الاوساط نفسها ان تكون هناك نتائج محدودة لحركة الاحتواء قد تنعكس انحساراً نسبياً للسجالات ذات الطابع المثير للحساسيات المذهبية خصوصاً، فانها قالت ان ثمة ما يكفي من تجارب حديثة وقديمة لكي يظل الحذر سيد الموقف قبل اختبار طبيعة الاتصالات والمشاورات التي تجري داخلياً او بين سورية والسعودية وما اذا كان كل ذلك سيكفل مدة اضافية جديدة من التهدئة ام ان تطورات اخرى ستحصل وتعيد الوضع الى توتر متجدد.

ولاحظت الاوساط في هذا السياق ان لا المناخ العام في المنطقة الذي بدأ يتسم بتصعيد مقلق للاحتقان المذهبي ولا الوضع اللبناني خصوصاً الذي يعيش على قلق استحقاق القرار الظني للمحكمة الدولية يسمحان بتوقع نقلة انفراجية في لبنان، بل ان جل الآمال والطموحات الآن يتمثل في منع تفاقم الامور والحد من التوتر. حتى ان الثقة بالمظلة السعودية – السورية بدأت تتراجع بقوة في ظل شعور اما بعجزها عن ضبط هذا التوتر وإما لتضارب ضمني في المصالح عاد يطفو على سطح التطورات واندفعت معه قوى حليفة لسورية نحو محاولة اجهاض المحكمة الدولية من الداخل في ظل العجز المعروف عن التحكم بها خارجياً.

ورأت هذه الاوساط ان خوف الجميع من الانزلاف الى الفتنة لا يزال السلاح الاقوى لمنع مزيد من التدهور، لكنه ضمان غير كاف حتى الآن لتبديد المخاوف من جولات تصعيدية مقبلة وإضافية خصوصاً ان ما حصل في مطار بيروت في نهاية الاسبوع الماضي استعاد دفعة واحدة كل مناخ المخاوف من ذكرى 7 مايو 2008.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل